شرح
الخمر لا يزوج إذا خطب ( 1 ) ونحوه غيره .
وبالتعليل في نصوص تزويج المؤمنة بالمخالف بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها .
وفي الجميع نظر : أما الآية فلأن نفي الاستواء لا يدل على كراهة تزويج الفاسق ،
فليكن تزويج غيره راجحا وتزويجه غير راجح ولا مرجوح ، مع أن المراد بالفسق فيها
هو الكفر بقرينة المقابلة بالايمان ، ولذا استدل بها جمع على عدم جواز تزويج المؤمن
الكافرة مطلقا .
وأما الثاني فلأن مطلق الفاسق لا يكون داخلا فيمن لا يرضى دينه وخلقه ،
لعدم خروجه بالفسق عن الدين ، وعدم كونه منافيا لحسن السجايا ، مع أن تلكم
النصوص في مقام بيان وجوب الإجابة أو استحبابها لو خوطب ، فليس مفهومه إلا
عدم وجوبها أو عدم استحبابها لا كراهة التزويج .
وأما الثالث فلأنه ليس كل فاسق حريا بالإهانة والاعراض على وجه ينافيه
التزويج .
وأما الرابع فلأنه ليس كل فاسق يخاف منه الاضرار بها ومن قهرها عليه ، بل
ربما يكون الفاسق ببعض أنواعه أشد مواظبة على حليلته من غيره ، لئلا تقع في ذلك
الفسق . وبه يظهر ما في السادس .
وأما الخامس فلأنه مختص بشارب الخمر ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود .
فالأظهر ما في الجواهر من أنه لا يكون مكروها مطلقا . نعم ، لا ريب في كراهة
تزويج شارب الخمر والمخنث وما شاكل ، لما فيها من النصوص .
قال في الرياض : وعن المسالك أنه ذهب بعض إلى المنع من تزويج الفاسق ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .