تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
الخمر لا يزوج إذا خطب ( 1 ) ونحوه غيره . وبالتعليل في نصوص تزويج المؤمنة بالمخالف بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها . وفي الجميع نظر : أما الآية فلأن نفي الاستواء لا يدل على كراهة تزويج الفاسق ، فليكن تزويج غيره راجحا وتزويجه غير راجح ولا مرجوح ، مع أن المراد بالفسق فيها هو الكفر بقرينة المقابلة بالايمان ، ولذا استدل بها جمع على عدم جواز تزويج المؤمن الكافرة مطلقا . وأما الثاني فلأن مطلق الفاسق لا يكون داخلا فيمن لا يرضى دينه وخلقه ، لعدم خروجه بالفسق عن الدين ، وعدم كونه منافيا لحسن السجايا ، مع أن تلكم النصوص في مقام بيان وجوب الإجابة أو استحبابها لو خوطب ، فليس مفهومه إلا عدم وجوبها أو عدم استحبابها لا كراهة التزويج . وأما الثالث فلأنه ليس كل فاسق حريا بالإهانة والاعراض على وجه ينافيه التزويج . وأما الرابع فلأنه ليس كل فاسق يخاف منه الاضرار بها ومن قهرها عليه ، بل ربما يكون الفاسق ببعض أنواعه أشد مواظبة على حليلته من غيره ، لئلا تقع في ذلك الفسق . وبه يظهر ما في السادس . وأما الخامس فلأنه مختص بشارب الخمر ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود . فالأظهر ما في الجواهر من أنه لا يكون مكروها مطلقا . نعم ، لا ريب في كراهة تزويج شارب الخمر والمخنث وما شاكل ، لما فيها من النصوص . قال في الرياض : وعن المسالك أنه ذهب بعض إلى المنع من تزويج الفاسق ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 484 | السيد محمد صادق الروحاني