ويكره تزويج الفاسق .
شرح
ذلك لا على لزومه لكونه واردا مورد توهم الحظر . وعليه فليس في مقابل تلكم النصوص
سوى دعوى الشهرة على خلافها ، وكونها في مثل هذه المسألة موهنة غير ظاهر . فما
أفاده الفاضل الهندي من أن للحاكم أن يطلقها ومع عدمه يطلقها غيره ، هو الأظهر
بحسب الدليل لولا مخالفة الأصحاب .
كراهة تزويج الفاسق
( ويكره تزويج الفاسق ) كما في الشرايع والنافع والرياض وعن القواعد
وغيرها ، بل عن المسالك : لا شبهة في كراهة تزويجه حتى منع منه بعض العلماء .
واستدل له بالآية الشريفة ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون ) ( 1 ) .
وبمفهوم قوله ( عليه السلام ) : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ( 2 )
الدال على أن من لا يرضى دينه لا يزوج والفاسق كذلك .
وبأن الفاسق لفسقه حري بالاعراض والإهانة ، والتزويج اكرام ومودة .
وبأنه لا يؤمن من الاضرار بها وقهرها على الفسق ، لا أقل من ميلها إليه أو
سقوط محله من الحرمة عنده .
وبما دل على عدم تزويج شارب الخمر ، ففي صحيح ابن أبي عمير عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شار ب
هامش
( 1 ) سورة السجدة آية 18 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .