شرح
العدة ، وعليه فلا ربط لها بالمقام .
وربما يستدل له بصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من
كانت عنده امرأة ، فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقا
على الإمام أن يفرق بينهما ( 1 ) . وصحيح ربعي والفضيل عنه ( عليه السلام ) : إن أنفق
عليها ما يقيم صلبها مع كسوة وإلا فرق بينهما ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
والأول يدل على أن للحاكم ذلك ، ويحمل غيره عليه إذ لا مفرق غيره بالاجماع
فتأمل ، ولكنها لا تدل على أن لها الفسخ والطلاق ولو مع عدم الحاكم .
وأورد صاحب الحدائق على الاستدلال بها - أنها مطلقة تدل على أنه على
الإمام أن يطلق المرأة التي لا ينفق عليها زوجها ، إما لعدم تمكنه ، أو لعدم إرادة الانفاق
عليها مع تمكنه ، فيقيد اطلاقها - بما روي من أن امرأة استعدت إلى أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) على زوجها أنه لا ينفق عليها زوجها وكان زوجها معسرا ، فأبى ( عليه السلام )
أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا ، ولو كان له الفسخ لفرقها به ( 3 ) .
وفيه : أن المرأة لم تطالبه بالطلاق أو بأحد الأمرين من الطلاق أو النفقة ، بل
طالبته بخصوص النفقة ، وحيث كان الزوج معسرا غير متمكن منها فأبى ( عليه
السلام ) أن يحبسه .
ولكن يرد عليها : أنها بعمومها تدل على عدم الفرق بين تجدد الاعسار مع
الرضا به وعدمه وفي صورة سبق الفقر بين الرضا به وعدمه ، ومحل الكلام هو صورة
التجدد مع عدم الرضا به . اللهم ألا أن يقال : إن الأمر فيها بالتفريق يدل على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب النفقات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب النفقات حديث 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 454 باب الزيادات في فقه النكاح حديث 25 .