شرح
إليه الحاجة ، فقال له : تزوج ، فتزوج ووسع عليه ( 1 ) . وخبر معاوية بن وهب عنه ( عليه
السلام ) في قوله عز وجل ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من
فضله ) قال ( عليه السلام ) : يتزوجوا حتى يغنيهم الله من فضله ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
والنصوص الآمرة بتزويج من يرضى دينه وخلقه ( 3 ) . الدالة على عدم اعتبار
غير ذلك ، لو رود جملة منها في بيان من يزوج .
وما ورد في خصوص تزويج الفقراء ، كالصحيح الطويل المتضمن لأمر النبي
صلى الله عليه وآله زياد بن لبيد الذي كان من الأشراف والموسرين تزويج ابنته
الدلفاء من جويبر ، وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان ،
فضمه رسول الله صلى الله عليه وآله لحال غربته وعريه وكان يجري عليه طعامه صاعا
من تمر وكساه شملتين ( 4 ) . فلا ينبغي التوقف في عدم اعتبار اليسار من النفقة ومن المهر
فعلا بالفعل .
واستدل لعدم لزوم النكاح إذا تبين لها عدم اليسار وأن لها الخيار حينئذ بأن
الفقر نقص وعيب ، وبأن الصبر على ذلك ضرر عليها . ولكن يندفع الأول بما مر من
عدم كونه عيبا ، وعدم كون مطلق العيب موجبا للتسلط على الفسخ . ويرد الثاني ما
تقدم من أن لزوم النكاح ليس ضروريا ، سيما بعد وجوب الانفاق عليها على غيره .
فالأظهر عدم ثبوت الخيار لها .
وكذا لو تجدد عجز الزوج عن النفقة ، كما هو المشهور بين الأصحاب على ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .