شرح
صحة النكاح ، وإنما دل الدليل على وجوب إجابة الخاطب أو استحبابها إن كان كفوا ،
وعلى استحباب تعجيل البنات من الأكفاء ، وعلى اعتبار التساوي في الاسلام .
رابعها : قاعدة لا ضرر ( 1 ) حيث إن في ذلك اضرارا بالمؤونة . وفيه : إن صحة
النكاح لا تكون ضررية كي ترتفع بالقاعدة ، وإنما هي مستلزمة لعدم وجوب الانفاق
عليها على الزوج لإعساره وهو ضرري ، أضف إليه أن وجوب الانفاق عليها
لا يسقط ، بل يجب على وليها أو المسلمين أو من بيت مال المسلمين .
خامسها : أنه يعد نقصا عرفا ، لتفاضل الناس في اليسار تفاضلهم في النسب .
وفيه أولا : إنه لا نقص في عدم المال خصوصا بعد كون أولياء الله كذلك . وثانيا : إنه
لا دليل على اعتبار التساوي من هذه الجهة كما لا دليل على اعتباره من ناحية النسب ،
بل الدليل على خلافه .
سادسها : إن بالنفقة قوام النكاح ودوام الازدواج . وهو كما ترى اجتهاد في
مقابل النص .
فإذا لا دليل على اعتبار اليسار ، فمقتضى العمومات عدم اعتباره وصحة نكاح
من لا مال له .
ويشهد لها - مضافا إلى ذلك - قوله تعالى ( أن يكونوا فقراء يغنهم الله من
فضله ) ( 2 ) .
والنصوص المستفيضة الآمرة لذوي الحاجة بالمناكحة ، كصحيح هشام بن سالم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار كتاب البيع .
( 2 ) سورة النور آية 33 .