تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
صحة النكاح ، وإنما دل الدليل على وجوب إجابة الخاطب أو استحبابها إن كان كفوا ، وعلى استحباب تعجيل البنات من الأكفاء ، وعلى اعتبار التساوي في الاسلام . رابعها : قاعدة لا ضرر ( 1 ) حيث إن في ذلك اضرارا بالمؤونة . وفيه : إن صحة النكاح لا تكون ضررية كي ترتفع بالقاعدة ، وإنما هي مستلزمة لعدم وجوب الانفاق عليها على الزوج لإعساره وهو ضرري ، أضف إليه أن وجوب الانفاق عليها لا يسقط ، بل يجب على وليها أو المسلمين أو من بيت مال المسلمين . خامسها : أنه يعد نقصا عرفا ، لتفاضل الناس في اليسار تفاضلهم في النسب . وفيه أولا : إنه لا نقص في عدم المال خصوصا بعد كون أولياء الله كذلك . وثانيا : إنه لا دليل على اعتبار التساوي من هذه الجهة كما لا دليل على اعتباره من ناحية النسب ، بل الدليل على خلافه . سادسها : إن بالنفقة قوام النكاح ودوام الازدواج . وهو كما ترى اجتهاد في مقابل النص . فإذا لا دليل على اعتبار اليسار ، فمقتضى العمومات عدم اعتباره وصحة نكاح من لا مال له . ويشهد لها - مضافا إلى ذلك - قوله تعالى ( أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 ) . والنصوص المستفيضة الآمرة لذوي الحاجة بالمناكحة ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار كتاب البيع . ( 2 ) سورة النور آية 33 .