شرح
زهرة والمصنف ره في التذكرة .
2 - عدم الاشتراط ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وعن الشهيد ره الاجماع
عليه ، وصاحب الجواهر ره نظره إلى ذلك ، ولذا يؤول كلمات القائلين بالاشتراط إلى أن مرادهم بذلك وجوب اعتبار ذلك من الولي والوكيل باعتبار المفسدة على الامرأة
بذلك ، أو وجوب الإجابة على القول به فيما لو خوطب القادر على النفقة .
3 - إن لها الخيار إذا تبين لها العدم ، كما عن ابني إدريس وسعيد والمصنف ره
في المختلف .
وقد استدل للأول بوجوه :
أحدها : الآية الكريمة ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
فمما ملكت أيمانكم ) ( 1 ) . وفيه : إنه ليس في الآية النهي عن نكاح المحصنة مع عد م
الطول ، بل ظاهرها الإرشاد إلى أن من لم يتمكن من نكاح المحصنات عليه بالأمة ،
مع أن المراد بالطول المهر لا النفقة .
ثانيها : قول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بنت قيس لما استشارته وأرادت
النصيحة منه : إن معاوية صعلوك لا مال له ( 2 ) . وفيه : إن ظهوره في الارشاد وعدم دلالته
على عدم جواز التزويج واضح .
ثالثهما : النصوص المتضمنة أن الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار ، كخبري
الهاشمي ومحمد بن الفضيل ( 3 ) ومرسلي أبان والصدوق ( 4 ) . وفيه : إن المراد بالكفؤ فيها
هو العرفي منه كما يشهد به ذكر العفة ، مع أنه لم يدل دليل على اعتبار هذا العنوا ن في
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 26 .
( 2 ) المستدرك باب 134 من أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر من كتاب الحج حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 7 - 5 - 4 .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 7 - 5 - 4 .