شرح
حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعدوا كمن في جانب الدار ، قال : فلما كان من الغد
كمن ( عليه السلام ) في جانب الدار وجاء الرجل فكلمها ، فتبين ذلك منها فخلى
سبيلها وكانت تعجبه ( 1 ) الذي استدل به صاحب الجواهر وتبعه المحقق اليزدي لتحقق
النصب بمجرد البغض الباطني ، فلا يدل عليه ، بل يشهد بخلافه قول الرجل : خارجية
تشتم عليا ، فإنه يظهر منه كونها معلنة بذلك غاية الأمر لم تكن مظهرة عنده ( عليه
السلام ) ، والمعتبر هو اعلانه بذلك لا الاعلان عند من يريد التزويج .
وعلى ذلك فلا اشكال في تزويجه صلى الله عليه وآله عايشة ، ولا في تزويجه ابنته
من عثمان ، وتزويج الأمير ( عليه السلام ) ابنته من عمر ، وتزويج مصعب بن الزبير
سكينة بنت الحسين ( عليه السلام ) ، وتزويج عبيد الله بن عمر بن عثمان أختها فاطمة
وغير ذلك ، بل هذا كله يدل على ما اخترناه من جواز تزويج المؤمنة بالمخالف ، فإنهم
لم يكونوا معلنين ببغض علي ( عليه السلام ) وأولاده المعصومين في زمان التزويج ، وإن
كانت عايشة أظهرت ذلك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله .
وعن الشهيد الثاني وفي الجواهر : الظاهر ندرة ذلك - أي الناصب المعلن
بالعداوة في هذا الزمان - أو عدمه ، فلا يهمنا حينئذ تفصيل القول في ذلك وفي ساير
فرق الإمامية أكثر من ذلك .
في اعتبار اليسار في الكفاءة وعدمه
وهل يشترط في الكفؤ زايدا على ما مر تمكنه من النفقة ، أم لا ؟ فيه أقوال . 1 - الاشتراط ، نسب ذلك إلى الشيخين في المقنعة والمبسوط والخلاف وابنهامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 8 .