شرح
الإجازة .
نعم ، يبقى الكلام في وجه هذا الحمل في مقابل اطلاق الدليل ، ولعل وجهة قول
السائل : فزوجت نفسها : الظاهر في حصول مضمون العقد ، فإنها إذا لم تكن قاصدة
لما تحقق الزوجية ، وقوله ( عليه السلام ) : " فهو رضا منها " الكاشف ذلك عن أن ما
فعلت ناقص من حيث الرضا خاصة ، ولا يتم ذلك إلا في الصورة المفروضة . ويترتب
على ذلك أن هذا الحكم يكون على وفق القاعدة فالحاق السكران بها في محله .
لو تعلق الاكراه بالعاقد
العاشرة : لا خلاف ولا ريب في أن الاكراه إذا تعلق بالتزويج بطل ، بمعنى أنه يتوقف على الرضا بالعقد ، وقد مر الكلام فيه مفصلا في كتاب البيع . وإنما وقع الكلام في أنه إذا أكره على خصوص اجراء الصيغة ، كما لو أكره الزوج العاقد في اجراء الصيغة هل يصح العقد أم لا ؟ وفيه قولان . واستدل للفساد بأنه مقتضى حديث رفع الاكراه ( 1 ) . وفيه : أن لفعل الوكيل المكره جهتين : إحداهما : جهة العقدية ، ثانيهما : جهة قيامه بالوكيل ، والاكراه لا يؤثر في فقد عقد الوكيل لشئ من الأمور المعتبرة فيه من الجهة الأولى من العربية ونحوها بعد كونه مستجمعا لها ، والجهة الثانية غير دخيلة في ترتب الأثر وحصول النقل والانتقال ، لكون الوكيل أجنبيا ، بل عقده إنما يؤثر من حيث انتسابه إلى الزوج الموكل ، والمفروض عدم كونه مكرها ، فما هو موضوع الأثرهامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وباب 12 و 16 من أبواب كتاب الايمان .