منها : أن الخبر ضعيف ، لاعراض المشهور عنه ، وفيه : إن الشهرة الموجبة للوهن
هي ما كان مخالفها شاذا ، وهو في المقام غير ثابت ، إذ جماعة أفتوا بمضمون الخبر كما
مر ، وفتوى أكثر القدماء غير معلومة .
ومنها : أنه يكمن أن يكون الحكم بالجواز لأجل رضاها وتمكينها ، لا لأجل ما
فعلت في حال السكر ، فتدل علي جريان المعاطاة في النكاح . وفيه : أنه يرده قوله ( عليه
السلام ) " نعم " في جواب قول السائل : ويجوز ذلك التزوج عليها .
ومنها : ما في الجواهر ، وهو أنه يمكن تنزيل الصحيح على توكيلها في التزوج كما
هو الغالب والمتعارف ، فهو حينئذ فضولي . وفيه : أنه خلاف ظاهر قوله : فزوجت
نفسها ، الظاهر في المباشرة . وخلاف ظاهر قوله : أم التزويج فاسد لمكان السكر ، فإن
الظاهر منه صدور ذلك منها في حال السكر .
ومنها : ما عن كشف اللثام ، وهو حمله على ما إذا كان الزوج جاهلا بسكرها ،
فإنه لا يسمع في حقه قول المرأة ، وتجري عليهما أحكام الزوجية ظاهرا ، فالخبر في مقام
بيان الحكم في مقام الاثبات لا الثبوت وفيه : أنه ينافيه قوله ( عليه السلام ) : ( فهو
رضا منها ) وقوله ( عليه السلام ) : " نعم " في جواب قوله : ويجوز ذلك التزويج عليها .
ومنها : ما عن المختلف ، وهو أن الخبر محمول على سكر لم يبلغ حد التحصيل ،
فإنه إذا كان كذلك صح العقد مع تقريرها إياه . وأورد عليه في المسالك بأنه إذا لم يبلغ
ذلك الحد فعقدها صحيح ، وإن لم تقرره ولم ترض به بعد ذلك ، فالجمع بين اعتبار رضاها
مع السكر مطلقا غير مستقيم . وفيه : أنه إذا لم يبلغ السكر ذلك الحد ، وكان بحد غطى
عقلها ولم تفرق بين ذي المصلحة وذي المفسدة ، فهي وإن كانت قاصدة للعقد حينئذ
إلا أنها فاقدة للرشد ، وعليه فإذا تعقبه الإجازة صح ، فلا يكون العقد عن غير قصد
كعقد النائم حتى يبطل رأسا ، ولا من قبيل الصادر عن الرشيد الملتفت فيصح بدون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٥