شرح
والمعتبر بوجود المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده عنه ( عليه السلام ) ،
قلت له : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأيها بالبصرة إلا قليل ، فاز وجها
ممن لا يرى رأيها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ولا نعمة ولا كرامة ، إن الله تعالى يقول
( فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولاهم يحلون لهن ) ( 1 ) .
وخبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : ولا يتزوج
الناصب المؤمنة ، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ( 2 ) .
وفيه أولا : إن المراد بالعارف في الخبر الأول يمكن أن يكون غير الناصب كما
يؤيده صدر الخبر ، كما أن المراد به في الخبر الثاني يمكن أن يكون هو الخارجي المبغض
لأمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام الذي قام الاجماع على كفره وعدم جواز مناكحته ،
كما يشهد به استدلاله ( عليه السلام ) بالآية الكريمة .
وثانيا : إنه لو سلم ظهورها في المنع لا بد من حملها على الكراهة ، للنصوص
الصريحة في الجواز ، كخبر الفضيل المتقدم ، وصحيح عبد الله بن سنان المتقدم الوارد في
الرجل بم يكون مسلما يحل مناكحته ، وخبر هشام بن الحكم عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) ، قال منكرا : أتتكافأ دمائكم ولا تتكافأ فروجكم ( 3 ) . هذا كله مضافا إلى ما وقع
من تزويج عبد الله بن عمر بن عثمان فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) ، وتزويج
مصعب بن الزبير أختها سكينة وغير ذلك ، فلا ينبغي التوقف في جواز التزويج . هذا
كله في غير الناصب والناصبة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .