شرح
امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ، من كان على هذا
فهو ناصب ( 1 ) .
ولقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلي بن خنيس : ليس الناصب
من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن
الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وإنكم من شيعتنا ( 2 ) .
وفيه : إن تلكم النصوص مختصة بالناصب أهل البيت الذي هو أنجس من
الكلب ويكون كافرا ، لما في خبر الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه
السلام ) عن المرأة العارفة ، هل أزوجها الناصب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لأن
الناصب كافر ، قلت : فأزوجها غير الناصب ولا العارف ؟ فقال : غيره أحب إلي منه ( 3 )
فإنه يدل بما فيه من العلة على اختصاص الحكم بالناصب الكافر ، وقد مر عدم كون
مطلق المخالف كافرا مع أن ذيله صريح في الاختصاص .
السابع : النصوص الخاصة الناهية عن ذلك ، كالمرسل - كالموثق بل الموثق
لارساله عن غير واحد الملحق مثله عند جماعة بالمسند - عن أبان عن الفضيل بن
يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن نكاح الناصب ، فقال : لا والله ما
يحل ، قال فضيل : ثم سألته مرة أخرى فقلت جعلت فداك ، ما تقول في نكاحهم ؟ قال :
والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن العارفة لا توضع إلا عند
العارف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 14 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 11 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 .