تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ، من كان على هذا فهو ناصب ( 1 ) . ولقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلي بن خنيس : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وإنكم من شيعتنا ( 2 ) . وفيه : إن تلكم النصوص مختصة بالناصب أهل البيت الذي هو أنجس من الكلب ويكون كافرا ، لما في خبر الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرأة العارفة ، هل أزوجها الناصب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لأن الناصب كافر ، قلت : فأزوجها غير الناصب ولا العارف ؟ فقال : غيره أحب إلي منه ( 3 ) فإنه يدل بما فيه من العلة على اختصاص الحكم بالناصب الكافر ، وقد مر عدم كون مطلق المخالف كافرا مع أن ذيله صريح في الاختصاص . السابع : النصوص الخاصة الناهية عن ذلك ، كالمرسل - كالموثق بل الموثق لارساله عن غير واحد الملحق مثله عند جماعة بالمسند - عن أبان عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن نكاح الناصب ، فقال : لا والله ما يحل ، قال فضيل : ثم سألته مرة أخرى فقلت جعلت فداك ، ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن العارفة لا توضع إلا عند العارف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 14 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 11 . ( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 .