شرح
كبير ( 1 ) ونحوه غيره .
وفيه : إنها في مقام بيان اشتراط وجوب التعجيل أو استحبابه ، أو وجوب الإجابة
أو استحبابها عند الخطبة ، بما إذا كان الخاطب مرضي الخلق والدين والأمانة ، فلا ر بط
لها بما هو محل الكلام ، وبعبارة أخرى أنها لا مفهوم لها كي تدل على عدم صحة التزويج
بمن لا يرضى خلقه ودينه ، مع أن المراد من الدين هو الاسلام ، قال الله تعالى ( إن
الدين عند الله الاسلام ) ( 2 ) لا الايمان بالمعنى الأخص ، أضف إليه أن لزوم تزويج
مرضي الدين لا يدل على بطلان تزويج غيره .
الخامس : ما دل على النهي عن تزويج الشكاك ، معللا بأن المرأة تأخذ من أدب
زوجها ، كالخبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ،
فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( 3 ) ونحوه غيره ، فإن مقتضى عموم
العلة عدم جواز تزويج المؤمنة كل مخالف ، مع أن حرمة تزويج الشكاك مستلزم لحرمة
تزويج غيرهم من المعتقدين للخلاف بالأولوية .
وفيه : إن ما فيها من التعليل قرينة على عدم كون النهي ارشادا إلى الفساد ،
بل النهي تعلق به لأمر خارج لا بعنوان التزويج نفسه ، فلا يدل على الفساد .
السادس : النصوص المتواترة الدالة على عدم جواز نكاح الناصب ( 4 ) الآتي
بعضها ، بناءا على أن المراد بالناصب كل مخالف ، لقول الإمام الهادي ( عليه السلا م )
في جواب محمد بن علي بن عيسى حيث سئله من الناصب ، بقوله : هل احتاج في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 20 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر .