شرح
الدم ، ويؤدى به الأمانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الايمان ( 1 ) .
إلى غير تلكم من النصوص الدالة على اشتراك المسلم والمؤمن بالمعنى
الأخص في الأحكام الدنيوية في هذا الزمان الذي هو زمان الهدنة ، وهو الزمان الذي
لم تقم فيه يد الشرع ، كما يشير إليه صحيح العلا بن رزين لما سأل أبا جعفر ( عليه
السلام ) عن جمهور الناس ، فقال : هم اليوم أهل هدنة ، ترد ضالتهم ، وتؤدى أمانتهم ،
وتحقن دمائهم ، وتجوز مناكحتهم . وموارثتهم في هذه الحال ( 2 ) .
الثالث : النصوص الدالة على أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض ، مثل ما رواه
الكليني : إن النبي صلى الله عليه وآله صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم
قال : أيها الناس ، إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر
على الشجر ، إلى أن قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن
نزوج ؟ فقال : الأكفاء ، فقال : ومن الأكفاء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : المؤمنون بعضهم
أكفاء بعض ( 3 ) ونحوه غيره .
وفيه : إن المؤمن كان في السابق خصوصا في زمانه صلى الله عليه وآله مرادفا
للمسلم ، والايمان بالمعنى الأخص اصطلاح جديد .
الرابع : النصوص الدالة على تزويج البنات من يرضى خلقه ودينه ، كخبر علي
بن مهزيار : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر بناته ، فكتب
إليه أبو جعفر : فهمت ما ذكرت ، إلى أن قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .