تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
الدم ، ويؤدى به الأمانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الايمان ( 1 ) . إلى غير تلكم من النصوص الدالة على اشتراك المسلم والمؤمن بالمعنى الأخص في الأحكام الدنيوية في هذا الزمان الذي هو زمان الهدنة ، وهو الزمان الذي لم تقم فيه يد الشرع ، كما يشير إليه صحيح العلا بن رزين لما سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن جمهور الناس ، فقال : هم اليوم أهل هدنة ، ترد ضالتهم ، وتؤدى أمانتهم ، وتحقن دمائهم ، وتجوز مناكحتهم . وموارثتهم في هذه الحال ( 2 ) . الثالث : النصوص الدالة على أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض ، مثل ما رواه الكليني : إن النبي صلى الله عليه وآله صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إلى أن قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن نزوج ؟ فقال : الأكفاء ، فقال : ومن الأكفاء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ( 3 ) ونحوه غيره . وفيه : إن المؤمن كان في السابق خصوصا في زمانه صلى الله عليه وآله مرادفا للمسلم ، والايمان بالمعنى الأخص اصطلاح جديد . الرابع : النصوص الدالة على تزويج البنات من يرضى خلقه ودينه ، كخبر علي بن مهزيار : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر بناته ، فكتب إليه أبو جعفر : فهمت ما ذكرت ، إلى أن قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .