شرح
المناكح ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والايمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة
الاسلام ، وما ظهر من العمل به ، والايمان أرفع من الاسلام بدرجة ، الحديث ( 1 ) .
وخبر حمران بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الايمان ما
استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى ، وصدقه العمل بالطاعة لله تعالى والتسليم
لأمره . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق
جميعها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا على
الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الايمان ، إلى أن
قال فقلت : هل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والأحكام والحدود
وغير ذلك ؟ فقال : ( عليه السلام ) لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن
فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله تعالى ( 2 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بم يكون
الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته ، وبم يحرم دمه ؟ قال ( عليه السلام ) : يحرم دمه
بالاسلام إذا ظهر ويحل مناكحته وموارثته ( 3 ) .
وخبر الفضيل بن سار عنه ( عليه السلام ) : الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه
الاسلام ، إن الايمان ما وقر في القلوب ، ولا الاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن
الدماء ( 4 ) .
وخبر القاسم الصيرفي شريك المفضل عنه ( عليه السلام ) : الاسلام يحقن به
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 52 طبعة طهران .
( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 طبعة طهران .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 17 .
( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 .