تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
المناكح ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والايمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من العمل به ، والايمان أرفع من الاسلام بدرجة ، الحديث ( 1 ) . وخبر حمران بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى ، وصدقه العمل بالطاعة لله تعالى والتسليم لأمره . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق جميعها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الايمان ، إلى أن قال فقلت : هل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : ( عليه السلام ) لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله تعالى ( 2 ) . وصحيح عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته ، وبم يحرم دمه ؟ قال ( عليه السلام ) : يحرم دمه بالاسلام إذا ظهر ويحل مناكحته وموارثته ( 3 ) . وخبر الفضيل بن سار عنه ( عليه السلام ) : الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه الاسلام ، إن الايمان ما وقر في القلوب ، ولا الاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ( 4 ) . وخبر القاسم الصيرفي شريك المفضل عنه ( عليه السلام ) : الاسلام يحقن به
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 52 طبعة طهران . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 طبعة طهران . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 17 . ( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 .