شرح
وفيه أولا : إنه غير ثابت ، كيف وقد ذهب جمع من الأساطين إلى الجواز !
وثانيا : إن الظاهر من ما ادعى عليه الاجماع في الخلاف والمبسوط والغنية
والمسائل الناصرية هو اعتبار التساوي في الاسلام ، ومرادهم من الايمان فيها ما
يرادف الاسلام ، ويشهد به استدلالهم فيها على نفي الزيادة عن اعتبار الايمان واليسار
في مقابل الشافعي وغيره من العامة ممن اعتبر في الكفاءة أزيد من ذلك بكون المجمع
عليه ذلك ، والأصل عدم الزيادة ، ولا شبهة في أن الايمان المعتبر عند الجميع هو
الاسلام ، إذ لا معنى أخص للايمان عند العامة ، وتفريع بعضهم على اعتبار ذلك أنه
لا يجوز تزويج المسلمة غير المسلم وغير ذلك من القرائن تظهر لمن راجع كلماتهم .
وثالثا : إنه مع معلومية مدرك المجمعين لا يكون الاجماع حجة .
الثاني : النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على كفر المخالفين ( 1 ) . بتقريب
أنه إن أريد منه الحقيقة كانت دلالتها واضحة ، وإلا كان المراد المشاركة في الأحكام
التي منها ما نحن فيه .
وفيه : إن المراد بها أنهم بحكم الكفار في الآخرة لا في الدنيا ، كي يحل أموالهم
ودمائهم ويحرم مناكحتهم وموارثتهم ، لمعلومية عدم كون المخالف من حيث كونه مخالفا
كذلك ، كما صرحت به النصوص وتواترت في الفرق بين الاسلام والايمان .
ولاحظ خبر سماعة ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الاسلام
والايمان ، أهما مختلفان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الايمان يشارك الاسلام ، والإسلام
لا يشارك الايمان . فقلت : تصفهما لي ؟ فقال ( عليه السلام ) : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جر ت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب حد المرتد .