تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
وفيه أولا : إنه غير ثابت ، كيف وقد ذهب جمع من الأساطين إلى الجواز ! وثانيا : إن الظاهر من ما ادعى عليه الاجماع في الخلاف والمبسوط والغنية والمسائل الناصرية هو اعتبار التساوي في الاسلام ، ومرادهم من الايمان فيها ما يرادف الاسلام ، ويشهد به استدلالهم فيها على نفي الزيادة عن اعتبار الايمان واليسار في مقابل الشافعي وغيره من العامة ممن اعتبر في الكفاءة أزيد من ذلك بكون المجمع عليه ذلك ، والأصل عدم الزيادة ، ولا شبهة في أن الايمان المعتبر عند الجميع هو الاسلام ، إذ لا معنى أخص للايمان عند العامة ، وتفريع بعضهم على اعتبار ذلك أنه لا يجوز تزويج المسلمة غير المسلم وغير ذلك من القرائن تظهر لمن راجع كلماتهم . وثالثا : إنه مع معلومية مدرك المجمعين لا يكون الاجماع حجة . الثاني : النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على كفر المخالفين ( 1 ) . بتقريب أنه إن أريد منه الحقيقة كانت دلالتها واضحة ، وإلا كان المراد المشاركة في الأحكام التي منها ما نحن فيه . وفيه : إن المراد بها أنهم بحكم الكفار في الآخرة لا في الدنيا ، كي يحل أموالهم ودمائهم ويحرم مناكحتهم وموارثتهم ، لمعلومية عدم كون المخالف من حيث كونه مخالفا كذلك ، كما صرحت به النصوص وتواترت في الفرق بين الاسلام والايمان . ولاحظ خبر سماعة ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الاسلام والايمان ، أهما مختلفان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الايمان يشارك الاسلام ، والإسلام لا يشارك الايمان . فقلت : تصفهما لي ؟ فقال ( عليه السلام ) : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جر ت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب حد المرتد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470 | السيد محمد صادق الروحاني