فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469
مسائل : الأولى : لا يجوز للمؤمنة أن تتزوج بالمخالف ، ويجوز العكس . خاص في المسألة واستفادة حكمها من ما ورد في نظائرها غير تامة ، وهذا هو الأظهر إن لم يقم الاجماع على خلافه . حكم تزويج المؤمنة من المخالف بقي الكلام في المقام في ( مسائل ) لا بد من التعرض لها . ( الأولى ) : قد مر الكلام في اعتبار الكفاءة بمعنى التساوي في الاسلام . وهل الكفاءة بمعنى الايمان بالمعنى الأخص شرط في صحة النكاح أم لا ؟ فيه وجوه وأقوال ؟ فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه ( لا يجوز للمؤمنة أن تتزوج بالمخالف ، ويجوز العكس ) . وحق القول في المقام . أنه لا خلاف يعتد به بينهم في جواز العكس ، بل عن كشف اللثام وغيره نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر : بل لم يحك أحد هنا الخلاف في ذلك عمن علم أن مذهبه كفر المخالفين ، كالمرتضى وابن إدريس وغيرهما . وأما تزويج المؤمنة بالمخالف ففيه قولان : ذهب جماعة - منهم المصنف ره - إلى اعتبار التساوي ، وأنه لا يجوز تزويج المؤمنة بالمخالف ، وفي الجواهر نسبته إلى المشهور بين المتأخرين ومتأخريهم ، وفي الرياض : أنه حكى عليه الاجماعات المستفيضة عن الخلاف والمبسوط والسرائر وسلار والغنية . والقول الآخر ما عن المفيد وابن سعيد والمحقق وصاحب الجواهر وغيرهم ، وهو عدم اعتباره وجواز تزويجها إياه . واستدل للأول بوجوه . الأول : الاجماع ، قال في الرياض بعد نقل الاجماعات عن الكتب المتقدمة : وهي الحجة فيه .