تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
العنوانان ثابتين ومحكومين بالحلية قبل توجه الخطاب كان ما أفاده الشيخ ره متينا غايته ، ولكنه عرفت أنه غير صحيح ، على أنه يتم لو قطع بذلك ، ولو شك فيه لما كان ما أفيد تاما ، للشك في قابلية نكاح الأم للبقاء حينئذ بخلاف نكاح البنت ، والاستصحاب لا يجري لتبدل الموضوع ولعدم جريانه في الأحكام . وقد ظهر مما ذكرناه حكم فرعين آخرين . أحدهما : ما لو أسلم عن أختين تزوجهما دفعة أو مرتبا ، فإنه إن كان لم يدخل بهما تخير في إمساك أيتهما شاء وفراق الأخرى . وإن دخل بهما ليس له إمساك شئ منهما ، لأنه لو اختار إحداهما يكون ذلك موجبا لكون إحداهما في حبالته مع كون الأخرى في العدة ، وقد مر أنه كما لا يجوز الجمع بين الأختين لا يجوز تزويج إحداهما في عدة الأخرى . وإن كان دخل بإحداهما كان نكاحها خاصة باقيا ، لأن اختيار الأخرى يلزم منه المحذور المذكور . ولكن الظاهر من الأصحاب كون التخيير في اختيار أيتهما شاء مطلقا مفروغا عنه ، ويشهد به خبرا الدعائم والجعفريات المتقدمان ( 1 ) المنجبر ضعفهما بالعمل ، ولكن فيهما أنه يختار الأولى وتنزع منه الأخت الثانية ، اللهم إلا أن يقال إنهم لم يعملوا بهذه الجملة ، والتفكيك في الحجية بين جملات الخبر لا مانع منه ، والله تعالى هو العالم . الفرع الثاني : ما لو أسلم وكان عنده امرأة وعمتها أو خالتها ، فإن رضيت صح الجمع بلا اشكال ، بل الظاهر كفاية رضاها حال الكفر لاطلاق الأدلة . وإن لم تجز تخير إحداهما كما لو عرض ذلك لمسلم برضاع مثلا ، اللهم إلا أن يقال إنه يبطل عقد بنت الأخ أو الأخت ، ولا وجه لبطلان عقد العمة أو الخالة فيبقى عقدها ، ولا نص
هامش
( 1 ) المستدرك باب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 2 - 1 .