تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
التمسك بعموم العام لعدم العموم الأزماني له . والمقام من هذا القبيل ، فإن الخار ج هو عنوان الكافر لا هذا الشخص . وأما على القول بكون الخطاب لخصوص المسلمين ، فمقتضى اطلاق الأدلة شموله لمن أسلم بعد تحقق العنوانين أيضا . وعلى هذا فالحق أن يقال : إنه في صورة الدخول بهما تحرمان معا ، أما الأم فلكونها أم الزوجة ، وأما البنت فلكونها ربيبة دخل بأمها ، وكذا في صورة الدخول بالأم خاصة . وفي صورة الدخول بالبنت خاصة ، أو عدم الدخول بهما ، تحرم الأم خاصة لكونها أم الزوجة ، ولا يعتبر في حرمتها الأبدية الدخول بالزوجة ، ولا تحرم البنت أبدا لكونها ربيبة لم يدخل بأمها . وعليه فالعقدان يبطلان في الصورتين الأولتين ، ويبطل عقد الأم خاصة في الصورتين الأخيرتين ، فلا وجه لبطلان نكاح البنت بل تبقى هي على حبالته . وعن الشيخ في الخلاف الحكم بالتخيير في إمساك أيتهما شاء وفراق الأخرى ، وعن مبسوطه الحكم بذلك في خصوص صورة الدخول بهما ، واستدل له المصنف ره في محكي المختلف بما نقله عنه ، وحاصله : إن الكافر إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع بينهما أو بينهن - كما لو تزوج أختين وما شاكل - إنما يحكم بصحة نكاح من يختارها لا عقدها ، فالاختيار حينئذ بمنزلة العقد ابتداء ، وكان كأنه الآن تزوج بها وحدها ، وعليه اختيار أيتهما شاء في المقام ، كما أنه مخير في ابتداء الأمران يعقد على كل منهما شاء . ولكن يرد عليه : أنه يتم فيما لو كان العقد على كل منهما باقيا في نفسه ، فبالاختيار يثبت أحدهما ويرتفع غيره ، وفي المقام بمجرد الاسلام يبطل نكاح الأم ، فلا قابلية له للبقاء كي يختاره ، نعم لو قلنا بعدم شمول اطلاقات الأدلة لما إذا كان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 467 | السيد محمد صادق الروحاني