شرح
التمسك بعموم العام لعدم العموم الأزماني له . والمقام من هذا القبيل ، فإن الخار ج هو
عنوان الكافر لا هذا الشخص .
وأما على القول بكون الخطاب لخصوص المسلمين ، فمقتضى اطلاق الأدلة
شموله لمن أسلم بعد تحقق العنوانين أيضا .
وعلى هذا فالحق أن يقال : إنه في صورة الدخول بهما تحرمان معا ، أما الأم
فلكونها أم الزوجة ، وأما البنت فلكونها ربيبة دخل بأمها ، وكذا في صورة الدخول بالأم
خاصة . وفي صورة الدخول بالبنت خاصة ، أو عدم الدخول بهما ، تحرم الأم خاصة
لكونها أم الزوجة ، ولا يعتبر في حرمتها الأبدية الدخول بالزوجة ، ولا تحرم البنت أبدا
لكونها ربيبة لم يدخل بأمها . وعليه فالعقدان يبطلان في الصورتين الأولتين ، ويبطل
عقد الأم خاصة في الصورتين الأخيرتين ، فلا وجه لبطلان نكاح البنت بل تبقى هي
على حبالته .
وعن الشيخ في الخلاف الحكم بالتخيير في إمساك أيتهما شاء وفراق الأخرى ،
وعن مبسوطه الحكم بذلك في خصوص صورة الدخول بهما ، واستدل له المصنف ره
في محكي المختلف بما نقله عنه ، وحاصله : إن الكافر إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع
بينهما أو بينهن - كما لو تزوج أختين وما شاكل - إنما يحكم بصحة نكاح من يختارها
لا عقدها ، فالاختيار حينئذ بمنزلة العقد ابتداء ، وكان كأنه الآن تزوج بها وحدها ،
وعليه اختيار أيتهما شاء في المقام ، كما أنه مخير في ابتداء الأمران يعقد على كل منهما
شاء .
ولكن يرد عليه : أنه يتم فيما لو كان العقد على كل منهما باقيا في نفسه ،
فبالاختيار يثبت أحدهما ويرتفع غيره ، وفي المقام بمجرد الاسلام يبطل نكاح الأم ،
فلا قابلية له للبقاء كي يختاره ، نعم لو قلنا بعدم شمول اطلاقات الأدلة لما إذا كان