شرح
تسالمهم على بطلان عقده رأسا .
عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة
ومما مر ظهر أنه لا اعتبار بعقد السكران ، فلا يصح ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ،
كما هو المشهور ، لانتفاء القصد المقوم للانشاء ، أو كون قصده بنظر العرف كلا قصد .
نعم . إن كان السكر بحد يتحقق معه القصد عرفا ، وإن لم يعرف المصلحة والمفسدة
فيما بفعله ، صح عقده لو أفاق وأجازه ، واعتبار الإجازة إنما هو لاعتبار الرضا .
وأما عقد السكرى ، ففيه قولان :
أحدهما - ما عن الصدوق في الفقيه والمقنع والشيخ في النهاية ومن تبعه
والقاضي والكفاية والحدائق والوسائل ، وهو الصحة إن أجازت بعد الإفاقة .
ثانيهما - ما عن الأكثر بل المشهور ، وهو البطلان .
والظاهر أن أكثر المتقدمين لم يتعرضوا لهذه المسألة . وكيف كان ، فقد استدل
للأول بصحيح ابن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة ابتليت
بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم
ظنت أنه يلزمها ففرغت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم
التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا أقامت
بعد ما أفاقت فهو رضا منها . قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال ( عليه السلام ) :
نعم ( 1 ) . وأورد على أصحاب القول الثاني بايرادات :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .