شرح
وعليه فقد يتوهم أنه يصح نكاحهما ولا تحرم شئ منهما في شئ من الصور ،
لأنه بعد تزويجه إياهما في حال الكفر ، وحكم الشارع الأقدس بصحة النكاحين ، وعدم
حرمة شئ منهما عليه في شئ من صور الدخول ، لا محالة تكون المرأة وبنتها
خارجتين عن تحت ما دل على حرمة أم الزوجة والربيبة وعدم صحة نكاحهما معا ، وبعد
ما أسلم لا وجه للتمسك بعموم أدلة التحريم والبطلان ، إذ لا عموم أزماني لها كي
يتمسك به بعد زمان التخصيص .
هذا على فرض تسليم كون خطاب التحريم متوجها إلى المسلمين والكفار
وخروج الكفار بأدلة التقرير . وأما على القول بكون المخاطب خصوص المسلمين
فالأمر أوضح ، إذ الظاهر منها حينئذ كون العنوانين - أي أم الزوجة والربيبة - حادثين
حين الخطاب لا قبله ، وهو أيضا فاسد .
أما على القول بكون الخطاب للأعم - كما هو الظاهر وخرج الكفار بالدليل
الخاص - فلأن المختار عندنا جواز التمسك بعموم العام بعد مضي زمان التخصيص
مطلقا ، كان للعام عموم أزماني أم لم يكن ، أضف إليه أنه يكون المخصص في المقام
يخرج من الأول وفي مثل ذلك لا بد من التمسك بعموم العام ، وإن سلم أن الفرد
الخارج في الأثناء لا يتمسك فيه بعموم العام بعد مضي زمان التخصيص إلا إذا كان
للعام عموم أزماني ، مع أن الخارج في المقام عن تحت العموم هو العنوان العام
لا خصوص الفرد ، ومع ارتفاع العنوان يتمسك بالعموم ، بلا كلام .
مثلا إذا قال صل خلف المسلم ، ثم قال لا تصل خلف الفاسق ، وكان زيد فاسقا
ثم صار عادلا ، لا اشكال في جواز الاقتداء به للعموم ، فإن الخارج عنه هو الفاسق
والمفروض ارتفاع الفسق ، ولا سبيل إلى أن يقال إن هذا الشخص كان خارجا عن
تحت ما دل على جواز الاقتداء وبعد ما صار عادلا يشك في جوازه ، فلا سبيل إلى