تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وعليه فقد يتوهم أنه يصح نكاحهما ولا تحرم شئ منهما في شئ من الصور ، لأنه بعد تزويجه إياهما في حال الكفر ، وحكم الشارع الأقدس بصحة النكاحين ، وعدم حرمة شئ منهما عليه في شئ من صور الدخول ، لا محالة تكون المرأة وبنتها خارجتين عن تحت ما دل على حرمة أم الزوجة والربيبة وعدم صحة نكاحهما معا ، وبعد ما أسلم لا وجه للتمسك بعموم أدلة التحريم والبطلان ، إذ لا عموم أزماني لها كي يتمسك به بعد زمان التخصيص . هذا على فرض تسليم كون خطاب التحريم متوجها إلى المسلمين والكفار وخروج الكفار بأدلة التقرير . وأما على القول بكون المخاطب خصوص المسلمين فالأمر أوضح ، إذ الظاهر منها حينئذ كون العنوانين - أي أم الزوجة والربيبة - حادثين حين الخطاب لا قبله ، وهو أيضا فاسد . أما على القول بكون الخطاب للأعم - كما هو الظاهر وخرج الكفار بالدليل الخاص - فلأن المختار عندنا جواز التمسك بعموم العام بعد مضي زمان التخصيص مطلقا ، كان للعام عموم أزماني أم لم يكن ، أضف إليه أنه يكون المخصص في المقام يخرج من الأول وفي مثل ذلك لا بد من التمسك بعموم العام ، وإن سلم أن الفرد الخارج في الأثناء لا يتمسك فيه بعموم العام بعد مضي زمان التخصيص إلا إذا كان للعام عموم أزماني ، مع أن الخارج في المقام عن تحت العموم هو العنوان العام لا خصوص الفرد ، ومع ارتفاع العنوان يتمسك بالعموم ، بلا كلام . مثلا إذا قال صل خلف المسلم ، ثم قال لا تصل خلف الفاسق ، وكان زيد فاسقا ثم صار عادلا ، لا اشكال في جواز الاقتداء به للعموم ، فإن الخارج عنه هو الفاسق والمفروض ارتفاع الفسق ، ولا سبيل إلى أن يقال إن هذا الشخص كان خارجا عن تحت ما دل على جواز الاقتداء وبعد ما صار عادلا يشك في جوازه ، فلا سبيل إلى