شرح
التخيير وما دل عليه . وأما الوثنيات اللاتي أسلمن في العدة ، فهن أيضا مشمولة لما د ل
على بقاء نكاحهن ، فالمرجع أدلة التخيير .
وثانيا : إن الموضوع لأدلة التخيير هو ما إذا كان الكل صالحة من جميع الجهات
للبقاء على الزوجية من غير ناحية العدد ، ومن المعلوم أن البواقي غير المسلمات صالحة
للبقاء عليها مع قطع النظر عن العدد ، فلا ورود بل يقع التعارض بين الدليلين مع قطع
النظر عما ذكرناه ، والمرجع هي القاعدة المقتضية للتخيير .
لو أسلم الكافر بعد تزويج الأم وبنتها
الرابع : إذا أسلم الكافر بعد تزويجه امرأة وبنتها الكتابيتين ، فتارة يكون ذلك
بعد الدخول بالأم ، وأخرى بعد الدخول بالبنت ، وثالثة بعد الدخول بهما ، ورابعة قبل
ذلك .
ربما يقال : إنه لا بد من البناء على بطلان نكاحهما لو وقعا دفعة ، وبطلان نكاح
اللاحقة لو كان ترتيبا في جميع الصور ، وتحرم البنت خاصة لو كان العقد السابق هو
ما وقع على الأم ودخل بها ، وتحرم الأم خاصة لو كان السابق هو ما وقع على البنت
دخل بها أم لا .
والوجه في ذلك : إن الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالصول ، من
غير فرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية . ولكن يرد عليه أن الكفار وإن كانوا
مكلفين بالفروع ، ولكن في خصوص باب النكاح دل الدليل على صحة نكاحهم وإن
كان باطلا في الاسلام ، وهو دليل التقرير وأنه لكل قوم نكاح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 83 من أبواب نكاح العبيد والإماء وباب 1 من أبواب حد القذف حديث 3 وباب 1
- 2 من أبواب ميراث المجوس ، وباب 73 من أبواب جهاد النفس .