تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
بلا مرجح ودعوى أن النص وإن اختص بما لو أسلمن معه ، إلا أن الظاهر من السؤال كون السائل بصدد السؤال عما إذا لم يكن هناك مانع عن صحة النكاح إلا زيادة العدد ، فيستفاد من الحكم بالتخيير في الجواب كبرى كليه ، وهي أنه كلما لم يكن هناك مانع عن صحة النكاح إلا زيادة العدد فللزوج التخيير في إمساك الأربع وفراق ما زاد ، فيدل على ثبوت التخيير في المسألة أيضا ، إذ بعد اسلامهن في العدة لا مانع عن صحة نكاحهن إلا الزيادة في العدد ، كما عن المحقق اليزدي ره . فيها : إن الميزان في استفادة الحكم هو ظواهر الأدلة سؤالا وجوابا ، ولا عبرة بقصد السائل . وعليه فظاهر السؤال في النص هو السؤال عن خصوص ما لو أسلمن معه والجواب مختص به ، فالتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، وتنقيح المناط غير ظاهر ، لاحتمال خصوصية اسلامهن معه . فإن قيل : إنه يمكن اثبات التخيير باستصحابه التعليقي ، بأن يقال إنهن لو أسلمن سابقا معه كان له التخيير والآن كما كان . قلنا - مضافا إلى منع جريان الاستصحاب التعليقي مطلقا ، وإلى عدم جريانه في الأحكام الكلية أن الموضوع غير باق ، فإن الموضوع هو اسلامهن مع اسلامه ، وهذا غير اسلامهن بعد ، فلا يجري استصحاب الحكم . ولكن يمكن اثبات التخيير على القاعدة بأن يقال : إنه بعد ما لا مانع ثبوتا من بقاء نكاح الأربع لا على التعيين ، ولذا في صورة اسلامهن معه يحكم به ولو كان ممتنعا لما كان واقعا ، مقتضى الأدلة الأولية بقاء نكاح الجميع ، ولكن لا يمكن الحكم بذلك لما دل على عدم جواز نكاح أزيد من الأربع ، وهذا المانع لا يصلح أن يكون منشأ لفساد نكاح الجميع ، لأن الضرورات تتقدر بقدرها ، فهو مانع عن بقاء نكاح الأزيد من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 463 | السيد محمد صادق الروحاني