شرح
بلا مرجح
ودعوى أن النص وإن اختص بما لو أسلمن معه ، إلا أن الظاهر من السؤال
كون السائل بصدد السؤال عما إذا لم يكن هناك مانع عن صحة النكاح إلا زيادة
العدد ، فيستفاد من الحكم بالتخيير في الجواب كبرى كليه ، وهي أنه كلما لم يكن هناك
مانع عن صحة النكاح إلا زيادة العدد فللزوج التخيير في إمساك الأربع وفراق ما زاد ،
فيدل على ثبوت التخيير في المسألة أيضا ، إذ بعد اسلامهن في العدة لا مانع عن صحة
نكاحهن إلا الزيادة في العدد ، كما عن المحقق اليزدي ره .
فيها : إن الميزان في استفادة الحكم هو ظواهر الأدلة سؤالا وجوابا ، ولا عبرة
بقصد السائل . وعليه فظاهر السؤال في النص هو السؤال عن خصوص ما لو أسلمن
معه والجواب مختص به ، فالتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، وتنقيح المناط غير ظاهر ،
لاحتمال خصوصية اسلامهن معه .
فإن قيل : إنه يمكن اثبات التخيير باستصحابه التعليقي ، بأن يقال إنهن لو
أسلمن سابقا معه كان له التخيير والآن كما كان .
قلنا - مضافا إلى منع جريان الاستصحاب التعليقي مطلقا ، وإلى عدم جريانه
في الأحكام الكلية أن الموضوع غير باق ، فإن الموضوع هو اسلامهن مع اسلامه ،
وهذا غير اسلامهن بعد ، فلا يجري استصحاب الحكم .
ولكن يمكن اثبات التخيير على القاعدة بأن يقال : إنه بعد ما لا مانع ثبوتا من
بقاء نكاح الأربع لا على التعيين ، ولذا في صورة اسلامهن معه يحكم به ولو كان ممتنعا
لما كان واقعا ، مقتضى الأدلة الأولية بقاء نكاح الجميع ، ولكن لا يمكن الحكم بذلك لما
دل على عدم جواز نكاح أزيد من الأربع ، وهذا المانع لا يصلح أن يكون منشأ لفساد
نكاح الجميع ، لأن الضرورات تتقدر بقدرها ، فهو مانع عن بقاء نكاح الأزيد من