تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
الاختيار ، وعليه فلو اختار بعد ذلك المطلقات قد يقال بتأثير الطلاق في إزالة نكاحهن ، من جهة كشف الاختيار عن الزوجية حال وقوع الطلاق كما في الجواهر ، ولكنه غير تام من جهة أن الاختيار لا يكون كاشفا عن ثبوت زوجية المختارة تعيينا ، بل الاختيار موجب لتعين الكلي في المختارة ، فحين الطلاق لم تكن المطلقة زوجة تعيينا كي يقع طلاقها مؤثرا . وقياس الاختيار بإجازة النكاح الواقع فضولا قبل الطلاق على القول بالكشف كما في الجواهر مع الفارق ، فإنه بالإجازة ينكشف أن المرأة المعينة المطلقة كانت زوجة حين الطلاق . وبما ذكرناه ظهر أنه لا فرق بين الطلاق وبين الظهار والايلاء ، لا كما عن المبسوط من كونهما اختيارا كالطلاق ، بل في عدم كونهما اختيارا كالطلاق إلا في بعض الفروض . فما في الشرايع وعن غيرها من الفرق بينهما وبينه من جهة أن الطلاق لا يواجه به غير الزوجة ، وهما قد يواجه بهما غير الزوجة ، بل الأجنبية أليق بهما من الزوجة ، غير تام ، فإنه يرد عليه - مضافا إلى ما مر - أنه كما لا يقع الطلاق خارجا إلا في الزوجة ، كذلك لا يقع الظهار والايلاء الشرعيين إلا فيها ، وكما أن مفهومهما العر في يمكن تحققه في غيرها ، كذلك مفهوم الطلاق عرفا قابل لوقوعه في غيرها . لو أسلم الزوج عن أكثر من أربع وثنيات وأسلمن في العدة التنبيه الثاني : لو أسلم الزوج وكان عنده أكثر من أربع وثنيات ولم يسلمن معه ، بل أسلمن في العدة ، فهل يحكم بالتخيير أم لا ؟ قد يقال بالثاني من جهة اختصاص النص بما لو أسلمن معه ، وفي الفرض لا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة وهو بطلان نكاح الجميع ، لعدم امكان صحة الجميع ، وبقاء البعض ترجيح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462 | السيد محمد صادق الروحاني