تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
وجه له أصلا بعد عدم كونه في شئ من النصوص سوى ما في النبوي ، وقد روي في كتب أحاديث العامة التي هي المصدر فيه بنحو آخر ، وهو : أمسك أربعا وفارق سائرهن . وكيف كان ، فلا اشكال في تحققه بالقول الدال على الامساك ، صريحا أو كناية أو مجازا من أي لغة كان ، كان اللفظ بالماضي أو غيره ، لاطلاق الدليل . وقد مر أن مقتضى القاعدة عدم اعتبار الصراحة والحقيقة والماضوية والعربية في العقود والايقاعات إلا ما خرج بالاجماع ، فلا يعتبر في المقام بالأولوية . وكذا يتحقق بالفعل كالوطء والتقبيل واللمس مع قصد الاختيار ، بل لولا الاجماع المدعى على اعتبار الكاشف ، لقلنا بكفاية مجرد الإرادة والرضا النفساني في تحققه . ولو قال لما زاد على الأربع : اخترت فراقكن ، فلا شك في اندفاعهن لاطلاق الأدلة . وهل يثبت به نكاح البواقي كما في الشرايع والجواهر وغيرهما ، أم يحتاج ا لي انشاء اختيار إمساكهن ؟ وجهان . واستدل للأول بأن العقد مقتض للبقاء والزيادة في العدد مانعة ، فإذا اندفعت الزيادة أثر المقتضي أثره . وأورد عليه بأن نكاح أشخاصهن يبطل بالاسلام والباقي هو نكاح الأربع الكلي ، فلا عقد في خصوص الأربع الباقيات كي يؤثر بعد رفع المانع . وفيه : إنه بالاسلام لا يبطل نكاح الجميع ، بل يبطل نكاح الزايد على الأربع ويبقى الأربع على الصحة ، غاية الأمر كل منها بنحو التخيير ، وقد مر في مسألة تزويج الأختين معقولية ذلك ، وضروري أنه مع فرض انعدام أحد أطراف التخيير يتعين الحكم ، ففي المقام يتعين بعد بطلان نكاح الزايد بقاء الأربع على نكاحهن . وإن شئت قلت : إنه لو سلم ما ذكر من أن الباقي هو نكاح الأربع الكلي ، فالكلي أيضا بعد انحصار أفراده في الأربع الباقيات يتعين فيها ، نظير من ملك صاعا من صبة ، فإنه