تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
إذا لم يبق منها إلا صاعا يتعين فيه . ولو طلق أربعا ، ففي الشرايع : اندفع البواقي وثبت نكاح المطلقات ثم طلقن بالطلاق ، لأنه لا يواجه به إلا الزوجة ، إذ موضوعه إزالة قيد النكاح ، انتهى . توضيحه : إن حقيقة الطلاق هي إزالة النكاح ، فالنكاح جزء من مفهومه ، فقصد الطلاق يستلزم قصد اختيار النكاح إذ لا طلاق بدونه ، ولذا لا يصح توجيهه إلا إلى الزوجة . وفيه : إن المطلق تارة لا يقصد النكاح وإنما غرضه فراق المطلقة ، نظرا إلى حصوله بكل ما يدل عليه ، وبديهي إن الطلاق بما له من المفهوم العرفي من الدوال عليه . وأخرى يقصد اختيار النكاح قبل أن يطلق ثم يجري صيغة الطلاق . وثالثة يقصد اختيار النكاح بنفس صيغة الطلاق . ورابعة يقصد الطلاق الشرعي من دون قصد اختيار النكاح . فعلى الأول يتحقق الفراق ، ولا يثبت نكاح المطلقات كما لا يخفى . وعلى الثاني يتوقف ثبوت نكاحهن وصحة الطلاق على كفاية الإرادة النفسانية خاصة في ثبوت النكاح ، وقد مر أن ظاهرهم الاتفاق على عدمه . وعلى الثالث يثبت النكاح ولا يقع الطلاق ، أما ثبوت النكاح فلما مر من كفاية كل مظهر لاختياره ، وأما عدم وقوع الطلاق فلتوقفه على ثبوت النكاح ، والمفروض عدم ثبوته إلا به فيلزم من وقوعه الدور . وعلى الرابع لا يثبت النكاح ولا يقع الطلاق ، أما عدم ثبوت النكاح فلعدم قصد اختياره وليس ذلك من الأمور القهرية الواقعة ولو مع عدم القصد ، وأما عدم وقوع الطلاق فلعدم ثبوت النكاح . ثم إنه في صورة عدم وقوع الفراق وثبوت نكاح البواقي لا كلام ، كما أنه في صورة ثبوت نكاحهن فكذلك . وأما في صورة عدم وقوع الطلاق وعدم ثبوت النكاح فلا اشكال في بقاء