ولو أسلم الذمي وعنده أربع ثبت عقده عليهن ، ولو كن أزيد تخير أربعا وبطل
نكاح البواقي .
شرح
في واقعة فلا يكون له اطلاق ، من حيث كون الأكثر على الأربع كتابيات أو وثنيات أو
مختلفات والمتيقن ما إذا كان الأكثر كتابيات ، والأخيرين دالان على تعين اختيار
الأربع الأولى فالأولى ولم يفت أحد بذلك ، ويمكن أن يقال بأن اجمال الأول يبين
بالأخيرين ، والأمر باختيار الأربع الأولى فيهما يحمل على التخيير أو الأفضلية بقرينة
الأول وبقرينة ما يأتي في الكتابيات ، فلا اشكال في الحكم .
( ولو أسلم ) الكتابي أعم من ( الذمي ) وغيره ( وعنده أربع ) كتابيات ( ثبت
عقده عليهن ) لما مر ، ( ولو كن أزيد تخير أربعا وبطل نكاح البواقي ) بلا خلاف .
ويشهد به - مضافا إلى ما مر - خبر عقبة بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه ، كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يمسك
أربعا ، ويطلق ثلاثا ( 1 ) . وضعف سنده غير قادح في الحجية بعد انجباره بعمل
الأصحاب ، وما فيه من الأمر بتطليق الثلاث مناف لاتفاق الأصحاب على حصول
الفسخ بالاختيار خاصة ، وعليه فيحمل على كونه مخففة من الاطلاق ، أي يفارق ثلاثا
ويخلي سبيلهن .
فيما يتحقق به الاختيار
وينبغي التنبيه على أمور الأول : فيما يتحقق به الاختيار ، ولقد أطالوا البحث فيما يتحقق به مفهومه ، ولاهامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 1 .