تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وأسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، ولو كان بعده وقف على انقضاء العدة
شرح
بانصراف اليهود والنصارى إلى الذمي ، وقد عرفت ما فيه . وربما يستدل له بأن خبري محمد ويونس مختصان بالذميين ، فيقيد بهما اطلاق بقية النصوص . ولكن يرده : أنهما لا ينافيان مع النصوص المطلقة كي يقيد أنها ، لكونهما من قبيل المثبتين . فالأظهر عدم الفرق في الحكم المذكور بين الحربي والذمي . هذا كله في اسلام زوج الكتابية وإن لم يكن هو كتابيا ، وفي اسلام زوجة الكتابي وإن لم تكن هي كتابية . ( و ) أما لو كان الزوجان وثنيين عابدين للوثن وهو الصنم ، أو كانا بحكمهما من الكفار غير الكتابيين ، ف‍ ( أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ) . إذ لو كان المسلم هو الزوج لزم من بقاء نكاحه بقاء نكاح الكافرة غير الكتابية ، وقد اتفقوا على عدم جواز نكاحها ابتداء واستدامة ، وعليه تمام المهر لثبوته بالعقد ، وقياس الاسلام بالطلاق فيجب النصف باطل . وإن كانت الزوجة هي التي أسلمت فبطلان النكاح أظهر لما مر ، ويسقط المهر لأن الحدث جاء من قبلها . ( ولو كان ) الاسلام ( بعده ) أي بعد الدخول ( وقف ) الانفساخ ( على انقضاء العدة ) ، فإن انقضت فلم يسلم الآخر تبين انفساخه من حين الاسلام ، وإن أسلم فيها استمر النكاح ، بلا خلاف ، وفي الجواهر : بل لعل الاتفاق نقلا وتحصيلا عليه ، وفي الرياض : بل حكي عليه الاجماع . ويشهد به خبر ابن مسلم المتقدم ، وخبر منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها ، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هي لم تسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .