تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
بلحاظه ، كما في القتل فإن للخطأ منه أثرا . وأما ما لا حكم لخطأه كباب العقود على فرض تسليم الخطأ فيها ، فلا يصح فيها هذا التنزيل . فالأظهر أنه لا دليل على بطلان عقد الصبي إذا كان آلة محضة لاجراء الصيغة . وقد استدل لجواز عقده على هذا النحو بوجوه : 1 - خبر إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله أم سلمة ، زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم ( 1 ) . 2 - السيرة التي ادعاها سيد الرياض وغيره على المعاملة مع الصبيان قبل البلوغ في بلاد الاسلام وفي جميع الأعصار ، وحملها على كونها صادرة من غير المبالين بالدين مقطوع الفساد ، بل على ذلك سيرة العقلاء ، ولم يردع الشارع الأقدس عنها ، وإنما ردع عن الاستقلال كما عرفت . 3 - الآية الكريمة ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 2 ) فإن ظاهر الآية كون الابتلاء قبل البلوغ بقرينة التعبير باليتامى ، وقوله تعالى ( حتى ) سواء كانت للغاية أم للابتداء ، والظاهر من الابتلاء الابتلاء بالمعاملات على الأموال بأن يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ ، وذلك يقتضي صحة تصرفاتهم مع الإذن . فالمحتمل مما ذكرناه صحة عقد الصبي إذا كان بإذن الولي ، أو وكيلا في اجراء الصيغة خاصة . وبما ذكرناه ظهر حكم المجنون الذي يعرف ما يقول ويقصد ولكن الظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) سورة النساء آية 7 .