ولو كان الزوجان حربيين ،
شرح
بانت منه ولا سبيل له عليها ( 1 ) .
والأول وإن كان ضعيفا لعلي بن الحديد ، إلا أن الثاني لا ضعف فيه ، بناء على
ما في الجواهر روايته عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن ابن مسلم ، وإليه نظر
سيد الرياض حيث قال : المرسل كالصحيح ، وأما بناء على ما في الوسائل الموجودة
عندي فهو أيضا ضعيف ، لأن المرسل فيها هو إبراهيم بن هاشم . وحيث إني الآن
محبوس في قرية ميكون من قرى عاصمة إيران بجرم الدفاع عن حريم الاسلام
وأحكامه السماوية ، ولا أتمكن من التتبع التام لأرى أن الصحيح ما في هذه الوسائل
أو ما في الكتابين لعدم وجود الكتب عندي ، فلا أحكم باعتباره في نفسه وعدمه . ولكن
لاعراض المشهور عن الخبرين حتى الشيخ نفسه في كتبه الاستدلالية ، ومعارضتهما
بما هو أشهر وأصح سندا منهما ، لا يعتمد عليهما .
ولا فرق على قول الشيخ ره بين حالي الدخول وعدمه ، لاطلاق دليله كما عن
المسالك وغيرها ، اللهم إلا أن يكون نظر الشيخ ره إلى تقييد اطلاقهما بصحيح ابن
الحجاج المتقدم .
كما لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام بين ما إذا كان الكتابيان ذميين ( و ) ما ( لو
كان الزوجان حربيين ) ، وفي المتن اختصاصه بما إذا كان الكتابيان ذميين ، وهو المنقول
عن الشيخ ، وألحقا الحربيين بالوثنيين ، وسيأتي حكمهما .
وقد استدل له الشيخ الأعظم ره بقوله : لعدم جواز نكاح المسلم غير الكتابية
ابتداء ولا استدامة اجماعا ، وهو غريب ، فإن الحربي قد يكون كتابيا وقد يكون غير
كتابي ، ومحل الكلام هو الكتابي ، ولعل نظره الشريف إلى ما ذكره قبل أسطر :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 .