وبعده يقف على العدة ، فإن أسلم فيها كان أملك بها .
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما ( 1 )
ونحوه غيره . وبها يقيد اطلاق خبر محمد بن مسلم المتقدم . وأما خبر يونس المتقدم -
فمضافا إلى ضعف سنده ، وعدم ثبوت كونه من المعصوم - لاعراض الأصحاب عنه ،
ومعارضته مع ما هو أشهر وأصح سندا منه ، لا يعتمد عليه .
ولا عدة عليها منه لعدم الدخول ، ولا مهر لأن الحدث جاء من قبلها ، ويدل
على ذلك كله - مضافا إلى أنه المعروف من مذهب الأصحاب - صحيح عبد الرحمان
ابن الحجاج عن أبي الحسن ، في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ،
قال ( عليه السلام ) : قد انقطعت عصمتها ، ولا مهر لها ، ولا عدة عليها منه ( 2 ) .
ولكن في مصحح السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها : أسلم ، فأبى زوجها أن
يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق ، وقال ( عليه السلام ) : لم يزدها الاسلام إلا عزا ( 3 )
وهو وإن اختص باسلام المجوسية . وصحيح عبد الرحمان في النصرانية ، ولكن لعدم
العامل به يطرح ، إذ المعروف بين الأصحاب عدم الفرق في من أسلمت بين كونها
نصرانية أو مجوسية أو غيرهما من أقسام الكافر .
( و ) إن أسلمت ( بعده ) أي بعد الدخول ( يقف ) الفسخ ( على ) انقضاء
( العدة ، فإن أسلم فيها كان أملك بها ) وهي امرأته وإلا بانت منه باسلامها ، كما عن
المشهور . ويشهد به - مضافا إلى ما تقدم - صحيح البزنطي : سألت الرضا ( عليه
السلام ) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 7 .