تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وبعده يقف على العدة ، فإن أسلم فيها كان أملك بها .
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما ( 1 ) ونحوه غيره . وبها يقيد اطلاق خبر محمد بن مسلم المتقدم . وأما خبر يونس المتقدم - فمضافا إلى ضعف سنده ، وعدم ثبوت كونه من المعصوم - لاعراض الأصحاب عنه ، ومعارضته مع ما هو أشهر وأصح سندا منه ، لا يعتمد عليه . ولا عدة عليها منه لعدم الدخول ، ولا مهر لأن الحدث جاء من قبلها ، ويدل على ذلك كله - مضافا إلى أنه المعروف من مذهب الأصحاب - صحيح عبد الرحمان ابن الحجاج عن أبي الحسن ، في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال ( عليه السلام ) : قد انقطعت عصمتها ، ولا مهر لها ، ولا عدة عليها منه ( 2 ) . ولكن في مصحح السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها : أسلم ، فأبى زوجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق ، وقال ( عليه السلام ) : لم يزدها الاسلام إلا عزا ( 3 ) وهو وإن اختص باسلام المجوسية . وصحيح عبد الرحمان في النصرانية ، ولكن لعدم العامل به يطرح ، إذ المعروف بين الأصحاب عدم الفرق في من أسلمت بين كونها نصرانية أو مجوسية أو غيرهما من أقسام الكافر . ( و ) إن أسلمت ( بعده ) أي بعد الدخول ( يقف ) الفسخ ( على ) انقضاء ( العدة ، فإن أسلم فيها كان أملك بها ) وهي امرأته وإلا بانت منه باسلامها ، كما عن المشهور . ويشهد به - مضافا إلى ما تقدم - صحيح البزنطي : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 6 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 7 .