تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
إذا أسلمت لم تحل له قلت فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، يتزوج بتزويج جديد ( 1 ) . ومقتضى اطلاقه وكذا اطلاق صحيح عبد الله بن سنان المتقدم وإن كان حصول التفريق وعدم الحلية بالاسلام ، إلا أنه يقيد اطلاقهما بما بعد انقضاء العدة ، اجماعا ، ولخبر السكوني المعتبر عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي عليهم السلام : إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، فقال علي ( عليه السلام ) : لا يفرق بينهما ، ثم قال : ا ن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب ( 2 ) ولخبري منصور بن حازم المتقدمين . فلا اشكال في الحكم . وعن الشيخ في النهاية والتهذيبين لم ينفسخ النكاح بانقضاء العدة إن كان الزوج قائما بشرائط الذمة ، بل نكاحه حينئذ باق غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها نهارا ، ولا من اخراجها إلى دار الحرب . ومدركه مرسل جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليه السلام ) أنه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم ، قال ( عليه السلام ) : هما على نكاحهما ، ولا يفرق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الاسلام إلى الهجرة ( 3 ) . والمرسل عن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ولكن يأتيها بالنهار . وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة ، فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 .