شرح
إذا أسلمت لم تحل له قلت فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا ، يتزوج بتزويج جديد ( 1 ) .
ومقتضى اطلاقه وكذا اطلاق صحيح عبد الله بن سنان المتقدم وإن كان حصول
التفريق وعدم الحلية بالاسلام ، إلا أنه يقيد اطلاقهما بما بعد انقضاء العدة ، اجماعا ،
ولخبر السكوني المعتبر عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي عليهم السلام : إن امرأة
مجوسية أسلمت قبل زوجها ، فقال علي ( عليه السلام ) : لا يفرق بينهما ، ثم قال : ا ن
أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت
فأنت خاطب من الخطاب ( 2 ) ولخبري منصور بن حازم المتقدمين . فلا اشكال في الحكم .
وعن الشيخ في النهاية والتهذيبين لم ينفسخ النكاح بانقضاء العدة إن كان
الزوج قائما بشرائط الذمة ، بل نكاحه حينئذ باق غير أنه لا يمكن من الدخول عليها
ليلا ، ولا من الخلوة بها نهارا ، ولا من اخراجها إلى دار الحرب . ومدركه مرسل جميل
عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليه السلام ) أنه قال في اليهودي والنصراني
والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم ، قال ( عليه السلام ) : هما على نكاحهما ،
ولا يفرق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الاسلام إلى الهجرة ( 3 ) .
والمرسل عن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن أهل الكتاب
وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من
دار الاسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ولكن يأتيها بالنهار . وأما المشركون مثل
مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة ، فإن أسلمت المرأة ثم
أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 .