تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
إلا أن يرتد الزوج عن فطره فينفسخ في الحال
شرح
الأصلي ، لبقاء حرمته فيه دونه ، فثبوت الحكم في الأقوى ملازم لثبوته في الأضعف بطريق أولى . وهو كما ترى لا يخرج عن القياس بل القياس مع الفارق ، فإنه في الوثني الزوجية ثابتة في حال الكفر وإنما تبين بالاسلام ، وفي المقام البينونة تكون بالكفر ، فالأولى الاعتراف بعدم الدليل ، بل يدل على خلافه حسن الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ، ولا عدة عليها منه له وإنما عليها العدة لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ، لا يرثها إن مات وهو مرتد عن الاسلام ( 1 ) . ومثل هذا الاجماع يكون حجة قطعا وكاشفا عن الحجة كما حقق في محله . ولا يسقط شئ من المهر ، لاستقراره بالدخول . ولا ريب في الأحكام المذكورة ( إلا أن يرتد الزوج عن فطرة ، ف‍ ) أنه ( ينفسخ ) النكاح ( في الحال ) بلا خلاف ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه . ويشهد به موثق عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 2 ) ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب موانع الإرث من كتاب الفرائض المواريث حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المرتد حديث 3 .