إلا أن يرتد الزوج عن فطره فينفسخ في الحال
شرح
الأصلي ، لبقاء حرمته فيه دونه ، فثبوت الحكم في الأقوى ملازم لثبوته في الأضعف
بطريق أولى .
وهو كما ترى لا يخرج عن القياس بل القياس مع الفارق ، فإنه في الوثني
الزوجية ثابتة في حال الكفر وإنما تبين بالاسلام ، وفي المقام البينونة تكون بالكفر ،
فالأولى الاعتراف بعدم الدليل ، بل يدل على خلافه حسن الحضرمي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : إن ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة
ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو
خاطب ، ولا عدة عليها منه له وإنما عليها العدة لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء
العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ، لا يرثها إن مات وهو
مرتد عن الاسلام ( 1 ) .
ومثل هذا الاجماع يكون حجة قطعا وكاشفا عن الحجة كما حقق في محله .
ولا يسقط شئ من المهر ، لاستقراره بالدخول . ولا ريب في الأحكام المذكورة
( إلا أن يرتد الزوج عن فطرة ، ف ) أنه ( ينفسخ ) النكاح ( في الحال ) بلا خلاف ، وفي
الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه . ويشهد به موثق عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا
نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ماله
على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 2 )
ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب موانع الإرث من كتاب الفرائض المواريث حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المرتد حديث 3 .