تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ولو ارتد المسلم المتزوج كتابية ، فالظاهر أيضا الانفساخ ، لاطلاق الدليل . وهل الارتداد مانع عن التزويج ابتداء ، فلو ارتدت المرأة لا يجوز تزويجها أم لا ؟ وجهان . استدل صاحب الجواهر للأول بأن المرتدة حكمها السجن والضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت فهي بحكم العدم التي لا يصح نكاحها . وفيه : إن مجرد كونها بحكم العدم لا يمنع عن صحة التزويج ما دامت حية . وفي محكي الدروس : لا يصحح تزويج المرتد والمرتدة على الاطلاق ، لأنه دون المسلمة وفوق الكافرة ، ولأنه لا يقر على دينه ، والمرتدة فوقه لأنها لا تقتل . وهو كما ترى ، وقد مر الكلام في ذلك في الجزء الأول من هذا الشرح ، وعرفت أن الأظهر عدم المانع عن التزويج من حيث الردة . ولو ارتدت الزوجة وانفسخ العقد ، فهل يسقط المهر كما هو المشهور بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، أم لا ؟ وجهان واستدل للأول بأن الحدث جاء من قبلها ، وبأن المعاوضة انفسخت قبل التقابض . ويرد الثاني : ما تقدم من الفرق بين انفساخ العقد من الأول وبين انفساخه من حين الحدث ، وفي الأول يسقط المهر على القاعدة ، وفي الثاني لا يسقط كذلك ، والمقام من قبيل الثاني . وأما الوجه الأول ، فظاهرهم كونه من المسلمات ، ويمكن ا ن يكون مدركه خبر إسماعيل بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن الإمام علي عليهم السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال ( عليه السلام ) : يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ( 1 ) وقصور سنده منجبر بالعمل بالتعليل . ويمكن أن يستدل له بفحوى النصوص الآتية المتضمنة لسقوط مهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب العيوب والتدليس حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449 | السيد محمد صادق الروحاني