ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ في الحال ،
شرح
وقد تقدم أيضا أن الجمع بين نصوص تزويج الكتابية يقتضي حمل النص المانع
على تزويج المسلم الكتابي ، فالحكم مما لا ريب فيه ولا اشكال .
حكم ارتداد أحد الزوجين
المسألة الثالثة : ( ولو ارتد أحد الزوجين ) عن الاسلام ( قبل الدخول انفسخ ) العقد ( في الحال ) مطلقا ، سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملة ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل من أهل العلم كافة على ما عن التذكرة ، كذا في الجواهر ، ونحوه في الرياض . والوجه فيه : إنه إن كان المرتد هو الزوج ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) وإن كان هي الزوجة فلعدم جواز البقاء على نكاح غير الكتابية والمجوسية اجماعا ، وهما ملحقتان به في المقام بالاجماع المركب . أضف إليه المعتبرة في المرتد الفطري الشاملة لصورتي الدخول وعدمه كما تسمعها . وخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع ( 2 ) . وهو وإن اختص بارتداد الرجل ولكن في الرياض أن ارتداد المرأة ملحق به بالاجماع المركب ، وفي الجواهر : قد يناقش بظهوره فيما بعد الدخول ، ولعله لظاهر العزل ، وفيه نظر . ولو ارتدا معا دفعة ، فالظاهر أن حكمه حكم ارتداد أحدهما ، لاطلاق النص ومعقد الاجماع .هامش
( 1 ) سورة النساء آية 142 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد المرتد من كتاب الحدود حديث 5 .