ولا للمسلمة أن تنكح غير المسلم
شرح
المنع ، فلا يصح التمسك بعموم دليل المنع ، لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية .
وهل يجوز التمسك بعموم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) كما هو ظاهر
الشيخ الأعظم ره حيث قال : مع الشك في شمول عموم المنع يبقى على أصل الإباحة ،
أم لا ؟ الظاهر ذلك ، فإن هذه الآية قيد اطلاقها على الفرض بغير المسلمة ، وقيد
اطلاق المقيد باليهودية والنصرانية والمجوسية ، فكما أنه لا يصح التمسك باطلاق المقيد
الأول لا يصح التمسك باطلاق المطلق أيضا ، لعين ذلك المحذور ، فيتعين الرجوع إلى
الأصل وهو في المقام أصالة الفساد لا أصالة الإباحة كما لا يخفى .
وبما ذكرناه ظهر حكم السامرة ، فإنهم بالنسبة إلى اليهود كالصابئة بالنسبة إلى
النصارى .
لا يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم
الثانية : ( ولا ) يجوز ( للمسلمة أن تنكح غير المسلم ) بلا خلاف ، بل اجماعا
محققا ومحكيا عن المبسوط والمسائل الناصرية للمرتضى وغيرهما ، وفي الجواهر :
الاجماع بقسميه عليه ، وفي الرياض : ولا يجوز للمسلمة تزويج الكافر نصا واجماعا .
ويشهد به - مضافا إلى ذلك - من الكتاب آيتان ، قال الله تعالى ( ولن يجعل
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) وقال سبحانه ( فإن علمتموهن مؤمنات
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 25 .
( 2 ) سورة النساء آية 142 .