تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولا للمسلمة أن تنكح غير المسلم
شرح
المنع ، فلا يصح التمسك بعموم دليل المنع ، لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وهل يجوز التمسك بعموم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) كما هو ظاهر الشيخ الأعظم ره حيث قال : مع الشك في شمول عموم المنع يبقى على أصل الإباحة ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، فإن هذه الآية قيد اطلاقها على الفرض بغير المسلمة ، وقيد اطلاق المقيد باليهودية والنصرانية والمجوسية ، فكما أنه لا يصح التمسك باطلاق المقيد الأول لا يصح التمسك باطلاق المطلق أيضا ، لعين ذلك المحذور ، فيتعين الرجوع إلى الأصل وهو في المقام أصالة الفساد لا أصالة الإباحة كما لا يخفى . وبما ذكرناه ظهر حكم السامرة ، فإنهم بالنسبة إلى اليهود كالصابئة بالنسبة إلى النصارى . لا يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم الثانية : ( ولا ) يجوز ( للمسلمة أن تنكح غير المسلم ) بلا خلاف ، بل اجماعا محققا ومحكيا عن المبسوط والمسائل الناصرية للمرتضى وغيرهما ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه ، وفي الرياض : ولا يجوز للمسلمة تزويج الكافر نصا واجماعا . ويشهد به - مضافا إلى ذلك - من الكتاب آيتان ، قال الله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) وقال سبحانه ( فإن علمتموهن مؤمنات
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 25 . ( 2 ) سورة النساء آية 142 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446 | السيد محمد صادق الروحاني