تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
نكاح الصابئة وأما الصابئة ، فقد وقع الخلاف في أنهم من النصارى أم لا . وعن المحقق الثاني : إنهم فرقتان : فرقة توافق النصارى في أصول الدين ، والأخرى تخالفهم ويعبدون الكواكب وتستند الآثار إليها وتنفي الصانع المختار . قال : وكلام المفيد قريب من هذا ، قال : إن جمهور الصابئين توحد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولي في القدم صنع منها العالم فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق ، وأنها المدبر لما في هذا العالم الدائر عليه ، وعظموا الكواكب وعبدوها من دون الله ، وسماها بعضهم ملائكة وبعضهم آلهة ، وبنوا لها بيوتا للعبادات ، انتهى . وعن تفسير القمي : الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون ، ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم . وعن التبيان والمجمع للطوسي والطبرسي أنه لا يجوز عندنا أخذ الجزية من الصابئة ، لأنهم ليسوا من أهل الكتاب . وعلى هذا فإن ثبت كونهم من النصارى فحكمهم ، وما في رسالة الشيخ الأعظم ره من أن المتبادر من النصارى هو ما يقابل الصابئة غير ظاهر . وإن ثبت كونهم غيرهم كما يشهد به عطفهم عليهم في الكتاب ، قال الله تعالى ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى ) ( 1 ) لا يجوز تزويجهم . وأن شك في أنهم من النصارى أم لا ، فحيث إنه يشك حينئذ في صدق العنوان الخارج عن تحت ما دل على
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 70 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445 | السيد محمد صادق الروحاني