شرح
والدية في ماله : وقد رفع عنهما القلم ( 1 ) .
وفي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الغلام متى يجب عليه
الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد
وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ( 2 ) ونحوها غيرها .
قال الشيخ في محكي المبسوط في مسألة الاقرار : إن مقتضى رفع القلم أن
لا يكون لكلامه حكم .
والايراد عليه بأن الظاهر منه قلم المؤاخذة ، أو أن الاجماع قام على عدم
اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين ، أو أن الحديث يرفع السبية التامة عن العقد
الصادر منه ولا يرفع السببية الناقصة كما عن الشيخ الأعظم ره ، في غير محله ، إذ
مقتضى الاطلاق المؤيد بأن مورد بعض هذه الأخبار القصاص والدية هو رفع جميع
الأحكام والاجماع قام على ثبوت الأحكام الوضعية في حقه في الجملة لا مطلقا ، كيف
وقد اشتهر بينهم بطلان عقد الصبي ، وكون عقد الصبي جزء السبب أيضا مشمول
للحديث .
ولكن يرد على الاستدلال أن الحديث يدل على رفع قلم الوضع والتكليف عن
الصبي ، ولازم ذلك بطلان عقده بالمعنيين . وأما على الوجه الثالث فلا ، إذ العقد الصادر
عنه وكالة عن الغير أو بإذن الولي له نسبتان . نسبة إلى الصبي ، ونسبة إلى الولي أو
الموكل ، فلا مانع من كونه صحيحا من حيث كونه مستندا إلى البالغ ، مع أنه يمكن منع
استناد العقد إلى الصبي في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث 12 .