تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
الكوافر ) ( 1 ) . وخبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) : إنما أحل الله نساء أهل الكتاب للمسلمين إذا كان في نساء المسلمين قلة ، فلما كثرت المسلمات قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) وقال ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 2 ) . ولكن : هذه النصوص ضعيفة سوى الأولين منها ، أما خبر زرارة فلدرست الواسطي ، وأما ما عن تفسير العياشي فللارسال ، وكذا خبر الطبرسي مضافا إلى ضعف أبي الجارود ، وأما خبر أبي بصير فلأحمد بن محمد السياري الذي ضعفه الأكثر ، وأما خبر الدعائم فللارسال . أما الأولان فهما متعارضان ، من جهة أن الأول يدل على أن الناسخ ( ولا تنكحوا المشركات ) ، والثاني يدل على أن الناسخ آية النهي عن الامساك ، وضروري أن النسخ بإحداهما لا يجتمع مع النسخ بالأخرى ، لاستحالة نسخ الشئ ورفعه بعد زواله وارتفاعه . مع أنه يمكن أن يقال إنه ليس في خبر ابن الجهم سوى تبسمه ( عليه السلام ) ، ويمكن أن يكون ذلك على اشتباهه ، خصوصا وأنه ( عليه السلام ) سأله عن تزويج النصرانية على المسلمة الظاهر في أن جواز تزويجها لا على المسلمة مفروغ عنه . وأما صحيح زرارة ، فيعارضه : أولا : جملة من النصوص الدالة على أن سورة المائدة محكمة لم ينسخ شئ منها ، كصحيحه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، قال سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله وفيهم علي ( عليه السلام ) ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ،
هامش
( 1 ) المستدرك باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 . ( 2 ) المستدرك باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .