شرح
الكوافر ) ( 1 ) .
وخبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) : إنما أحل الله نساء أهل
الكتاب للمسلمين إذا كان في نساء المسلمين قلة ، فلما كثرت المسلمات قال الله عز وجل
( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) وقال ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 2 ) .
ولكن : هذه النصوص ضعيفة سوى الأولين منها ، أما خبر زرارة فلدرست
الواسطي ، وأما ما عن تفسير العياشي فللارسال ، وكذا خبر الطبرسي مضافا إلى
ضعف أبي الجارود ، وأما خبر أبي بصير فلأحمد بن محمد السياري الذي ضعفه الأكثر ،
وأما خبر الدعائم فللارسال .
أما الأولان فهما متعارضان ، من جهة أن الأول يدل على أن الناسخ
( ولا تنكحوا المشركات ) ، والثاني يدل على أن الناسخ آية النهي عن الامساك ،
وضروري أن النسخ بإحداهما لا يجتمع مع النسخ بالأخرى ، لاستحالة نسخ الشئ
ورفعه بعد زواله وارتفاعه .
مع أنه يمكن أن يقال إنه ليس في خبر ابن الجهم سوى تبسمه ( عليه السلام ) ،
ويمكن أن يكون ذلك على اشتباهه ، خصوصا وأنه ( عليه السلام ) سأله عن تزويج
النصرانية على المسلمة الظاهر في أن جواز تزويجها لا على المسلمة مفروغ عنه . وأما
صحيح زرارة ، فيعارضه :
أولا : جملة من النصوص الدالة على أن سورة المائدة محكمة لم ينسخ شئ منها ،
كصحيحه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، قال سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب
أصحاب رسول الله وفيهم علي ( عليه السلام ) ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ،
هامش
( 1 ) المستدرك باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 .
( 2 ) المستدرك باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .