تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
( أولئك يدعون ) الخ علة للمنع غير ظاهر . فالآية لا تدل على المنع من نكاح الكتابية . الثانية : قوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 1 ) فاستدل به للمنع عن نكاحها ، بتقريب أن العصم جمع عصمة وهي ما يعتصم به من عقد أو ملك ، فإن المرأة بالنكاح تعصم من غير زوجها ، والكوافر جمع كافرة . فالمراد نهي المؤمنين على المقام على نكاح الكافرات ، ومتى ثبت انقطاع العصمة السابقة بالنكاح السابق لزم منه عدم تأثير اللاحق بل لعله أولى ، والكافرة تشمل الكتابية . وفيه : أنه بالاجماع يبقى النكاح إذا أسلم زوج الذمية دونها وإن اختلفوا في جواز نكاحها ابتداء ، ومع انتفاء حكم الأصل ، وتعين حمل الآية على الحكم التنزيهي في مورده ، لا تجدي أولوية المنع عن الابتداء . الثالثة : قوله عز وجل ( اليوم أحل لكم ) إلى أن يقول ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ) ( 2 ) . وهذه الآية الكريمة تدل على جواز نكاح الكتابية مطلقا . فإن قيل : لفظ الأجر ظاهر في العوض للمؤجل ، فإنه يسمى في النكاح الدائم صداقا ونحلة وفرضا ، فتختص الآية الكريمة بالمؤجل . قلنا : لا ظهور له في ذلك ، وقد أطلق الأجر عليه في مطلق النكاح ، قال الله تعالى ( لا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ) ( 3 ) وقال
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة آية 11 . ( 2 ) سورة المائدة آية 5 . ( 3 ) سورة الممتحنة آية 11 .