شرح
الله ) ( 1 ) وقال ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله إلى قوله تعالى عما
يشركون ) ( 2 ) . أو أن تعليق المنع على الغاية التي هي الايمان يدل على اشتراطه في
النكاح . أو أن تعقيب النهي بقوله تعالى ( أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى
الجنة ) يقتضي كونه علة للمنع ، لأن الزوجين ربما أخذ أحدهما من دين صاحبه
فيدعو ذلك إلى دخول النار ، وهذا المعنى مطرد في جميع أقسام الكفر ولا اختصاص
له بالشرك .
وفيه : أن المتبادر من الشرك في اطلاق الشرع غير أهل الكتاب ، كما يؤيده
عطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس في كثير من الآيات ، قال الله تعالى
( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم
مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) ( 3 ) وقال سبحانه ( ما يود الذين كفروا
من أهل الكتاب ولا المشركين ) ( 4 ) ، وهذا لا ينافي اعتقادهم ما يوجب الشرك ، كما
لا ينافي عدم كون المؤمن الموحد العامل لغير الله مشركا ما دل على أن من أشرك مع
الله غيره في عمل لم يقبله ( 5 ) وكذا كون غير المؤمن من أصناف المسلمين غير مشرك
ما تضمن أن من نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك ( 6 ) .
وبالجملة المتبادر من لفظ المشرك غير الكتابي ، والايمان الذي جعل غاية لم
يثبت كون المراد به الاسلام بل الظاهر منه إرادة الايمان بالله تعالى ، وكون قوله
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 30 و 31 .
( 2 ) سورة التوبة آية 30 و 31 .
( 3 ) سورة المائدة آية 83 .
( 4 ) سورة البقرة آية 106 .
( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث 9 .
( 6 ) الوسائل باب 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 .