تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الله ) ( 1 ) وقال ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله إلى قوله تعالى عما يشركون ) ( 2 ) . أو أن تعليق المنع على الغاية التي هي الايمان يدل على اشتراطه في النكاح . أو أن تعقيب النهي بقوله تعالى ( أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة ) يقتضي كونه علة للمنع ، لأن الزوجين ربما أخذ أحدهما من دين صاحبه فيدعو ذلك إلى دخول النار ، وهذا المعنى مطرد في جميع أقسام الكفر ولا اختصاص له بالشرك . وفيه : أن المتبادر من الشرك في اطلاق الشرع غير أهل الكتاب ، كما يؤيده عطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس في كثير من الآيات ، قال الله تعالى ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) ( 3 ) وقال سبحانه ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين ) ( 4 ) ، وهذا لا ينافي اعتقادهم ما يوجب الشرك ، كما لا ينافي عدم كون المؤمن الموحد العامل لغير الله مشركا ما دل على أن من أشرك مع الله غيره في عمل لم يقبله ( 5 ) وكذا كون غير المؤمن من أصناف المسلمين غير مشرك ما تضمن أن من نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك ( 6 ) . وبالجملة المتبادر من لفظ المشرك غير الكتابي ، والايمان الذي جعل غاية لم يثبت كون المراد به الاسلام بل الظاهر منه إرادة الايمان بالله تعالى ، وكون قوله
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 30 و 31 . ( 2 ) سورة التوبة آية 30 و 31 . ( 3 ) سورة المائدة آية 83 . ( 4 ) سورة البقرة آية 106 . ( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث 9 . ( 6 ) الوسائل باب 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431 | السيد محمد صادق الروحاني