تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
اللعان لولا الآفة ، بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلا حرمة مع عدمهما . وفي الرياض : لولا الاجماع المحكي على القيد لكان اطلاق التحريم متجها ، تبعا لاطلاق النصوص . وقد سئل صاحب الجواهر على الاختصاص بهذا الاجماع المدعى . وباشعار الخبر الثالث بأن التفرقة المزبورة هي اللعان بينهما ، بل لعل السؤال في الخبرين الأولين مبني على ذلك ، بمعنى أن الخرساء والصماء التي لا لعان معها باعتبار الخرس والصمم إذا قذفها زوجها كيف الحكم فأجاب بما عرفت ، ثم قال : وهذا هو المناسب لقاعدة الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل والعمومات . وفيه : أن الاجماع المنقول ليس بحجة ، أضف إليه معارضته بخلو معقد اجماع الغنية عن ذلك ، وذكره متصلا بحكم الملاعنة لا يدل على اعتبار ما يعتبر فيها فيه . واشعار الخبر الثالث لو سلم لا يكون حجة موجبا لتقييد الاطلاق ، مع أن للمنع عنه مجالا ، لأن قوله كيف يلاعنها زوجها في كلام السائل لا المعصوم ( عليه السلام ) ، أضف إليه أنه مروي بطريق آخر هكذا : في المرأة الخرساء يقذفها زوجها . وقاعدة الاقتصار على المتيقن إنما هي في صورة عدم وجود الاطلاق . فما أفاده سيد الرياض أشبه . ويترتب على ما ذكرناه أنه يختص الحكم بالقذف فلا يلحق به نفي الولد . واستدل في الجواهر للالحاق بأن قوله في الخبر الثالث كيف يلاعنها يدل عليه ، لأن معناه أنه إذا حصل سبب اللعان في غيرها معها كيف يلاعنها . وفيه أولا : إن الخبر ضعيف لمحمد بن مروان . وثانيا : إنه مروي بنحو آخر تقدم والظاهر أنه الصحيح ، فإنه على هذا النحو المذكور لا يرتبط الجواب بالسؤال . الخامس : نسب إلى الصدوق ره القول بثبوت هذا الحكم لو قذفت الزوجة الزوج الأخرس أو الأصم ، واستدل له بالمرسل - كالصحيح لكون المرسل ممن أجمعت