شرح
اللعان لولا الآفة ، بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلا حرمة مع
عدمهما . وفي الرياض : لولا الاجماع المحكي على القيد لكان اطلاق التحريم متجها ،
تبعا لاطلاق النصوص .
وقد سئل صاحب الجواهر على الاختصاص بهذا الاجماع المدعى . وباشعار
الخبر الثالث بأن التفرقة المزبورة هي اللعان بينهما ، بل لعل السؤال في الخبرين الأولين
مبني على ذلك ، بمعنى أن الخرساء والصماء التي لا لعان معها باعتبار الخرس والصمم
إذا قذفها زوجها كيف الحكم فأجاب بما عرفت ، ثم قال : وهذا هو المناسب لقاعدة
الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل والعمومات .
وفيه : أن الاجماع المنقول ليس بحجة ، أضف إليه معارضته بخلو معقد اجماع
الغنية عن ذلك ، وذكره متصلا بحكم الملاعنة لا يدل على اعتبار ما يعتبر فيها فيه .
واشعار الخبر الثالث لو سلم لا يكون حجة موجبا لتقييد الاطلاق ، مع أن للمنع عنه
مجالا ، لأن قوله كيف يلاعنها زوجها في كلام السائل لا المعصوم ( عليه السلام ) ، أضف
إليه أنه مروي بطريق آخر هكذا : في المرأة الخرساء يقذفها زوجها . وقاعدة الاقتصار
على المتيقن إنما هي في صورة عدم وجود الاطلاق . فما أفاده سيد الرياض أشبه .
ويترتب على ما ذكرناه أنه يختص الحكم بالقذف فلا يلحق به نفي الولد .
واستدل في الجواهر للالحاق بأن قوله في الخبر الثالث كيف يلاعنها يدل عليه ، لأن
معناه أنه إذا حصل سبب اللعان في غيرها معها كيف يلاعنها .
وفيه أولا : إن الخبر ضعيف لمحمد بن مروان . وثانيا : إنه مروي بنحو آخر تقدم
والظاهر أنه الصحيح ، فإنه على هذا النحو المذكور لا يرتبط الجواب بالسؤال .
الخامس : نسب إلى الصدوق ره القول بثبوت هذا الحكم لو قذفت الزوجة
الزوج الأخرس أو الأصم ، واستدل له بالمرسل - كالصحيح لكون المرسل ممن أجمعت