شرح
التاسعة : المشهور بين الأصحاب أنه يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال
بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقدا لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية أو فضولا ، فلا اعتبار
بعقد الصبي ولا المجنون ، بل نفي الخلاف في ذلك غير واحد ، واستظهر الشيخ
الأعظم من تذكرة المصنف ره دعوى الاجماع على ذلك في الصبي .
والحق أن يقال : إن عقد الصبي يتصور على وجوده :
أحدها - كونه مستقلا فيه ، ولم يأذن الولي فيه .
ثانيها - ما إذا الولي ، ولكن كان العقد مستندا إلى الصبي ، ويكون من
قبيل الوكيل المفوض .
ثالثها - كونه آلة محضة ، بمعنى العقد مستند إلى الولي إن كان العقد لنفسه ،
ومستند إلى الموكل إن كان لغيره .
والأظهر هو البطلان في الوجهين الأولين والصحة في الأخير ، كما عن عارية
الشرايع ، وايضاح الفخر ، والمحقق الأردبيلي ره ، وذلك لأن عمدة دليل المنع عن
تصرفات الصبي ثلاثة :
الأول : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن
الظبيان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي : أما علمت أن
القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) الحديث .
وروي عن قرب الإسناد عن الإمام علي ( عليه السلام ) في سقوط القصاص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب العبادات حديث 11 .