تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
التاسعة : المشهور بين الأصحاب أنه يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقدا لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية أو فضولا ، فلا اعتبار بعقد الصبي ولا المجنون ، بل نفي الخلاف في ذلك غير واحد ، واستظهر الشيخ الأعظم من تذكرة المصنف ره دعوى الاجماع على ذلك في الصبي . والحق أن يقال : إن عقد الصبي يتصور على وجوده : أحدها - كونه مستقلا فيه ، ولم يأذن الولي فيه . ثانيها - ما إذا الولي ، ولكن كان العقد مستندا إلى الصبي ، ويكون من قبيل الوكيل المفوض . ثالثها - كونه آلة محضة ، بمعنى العقد مستند إلى الولي إن كان العقد لنفسه ، ومستند إلى الموكل إن كان لغيره . والأظهر هو البطلان في الوجهين الأولين والصحة في الأخير ، كما عن عارية الشرايع ، وايضاح الفخر ، والمحقق الأردبيلي ره ، وذلك لأن عمدة دليل المنع عن تصرفات الصبي ثلاثة : الأول : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن الظبيان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) الحديث . وروي عن قرب الإسناد عن الإمام علي ( عليه السلام ) في سقوط القصاص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب العبادات حديث 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40 | السيد محمد صادق الروحاني