شرح
أقول : لا اشكال في الاكتفاء بالخرس وحده لاطلاق الخبرين الأخيرين ، وأما
الأول فمضافا إلى أنه مروي تارة مع كلمة ( أو ) وأخرى بدونها لا ينافي الاطلاق ، لعدم
حمل المطلق على المقيد في غير المتنافيين . وأما الصمم فلا دليل على الاكتفاء به وحد ه
الأعلى تقدير أرجحية ثبوت كلمة ( أو ) في خبر أبي بصير على تركها والظاهر أنه
كذلك ، فإنه إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة يبنى على الثانية ، وفي المقام يدور الأمر
بين زيادة كلمة ( أو ) ونقصها فيبنى على وجودها .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى اطلاق الأخيرين سببية الخرس وحده لثبوت
الحكم ، وعليه فذكر الصمم في خبر أبي بصير لا بد وأن يكون إما لكونه أيضا سببا له
أو لغوا ، ولا ثالث إذ احتمال الاطلاق في سببية الخرس .
وتقييد سببية الصمم به لا يرجع إلى محصل ، والثاني خلاف ظاهر السؤال سيما
مع قوله : لا تسمع ما قال ، فإنه ظاهر في مدخليته في الحكم ، فيتعين الأول . فالأظهر
الاكتفاء بكل واحد من الوصفين .
ومما ذكرناه ظهر وجه اشكال المصنف ره في التحرير في الصماء وضعفه ، كما ظهر أن وجهه ليس ما عن المسالك وهو اعتبار الأمرين .
الثاني : مقتضى اطلاق النصوص عدم اختصاص الحكم بالخرس والصمم
الخلقيين وثبوته الحكم في العارضي منهما ، وغاية ما قيل في وجه الاختصاص أن ظاهر
خبر أبي بصير اعتبار الأمرين ، وظاهر الأخيرين سببية الخرس وحده ، والجمع بينهما
إنما يكون باختصاصه بالخلقيين ، للتلازم بين الخرس الخلقي والصمم ، وقد عرفت ما
فيه . وبه يظهر ما في الجواهر حيث استجود القول بالاختصاص إن لم يكن اجماع
على خلافه .
الثالث : صرح غير واحد بأن القذف الموجب للحرمة الأبدية هو ما يوجب