تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
أنكرت ذلك . قلت : فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتها قال ( عليها السلام ) : لا تصدق ولا تنعم ( 1 ) . إنما الكلام في أنه هل تقبل شهادة غيرها من النساء ، كما عن المفيد والعماني والإسكافي والديلمي وابن حمزة والشيخ في موضع من المبسوط والمصنف ره والمحقق والشهيدين وفخر الاسلام والصيمري وغيرهم من ساير المتأخرين بل عليه عامتهم ، أم لا تقبل كما عن الشيخ في الخلاف وموضع آخر من المبسوط والحلي وابن سعيد والمصنف في التحرير ، وعن الشهيد الثاني نسبته إلى الأكثر ، وعن كشف الرموز نسبته إلى الشيخ وأكثر أتباعه ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لكثير من النصوص الدلة على قبول شهادة النساء فيما لا يجوز للرجال النظر إليه ( 2 ) ولمفهوم مرسل ابن بكير ، فإن مقتضى اطلاقه الشمول لما إذا كان الغير أنثى لو لم يكن ظاهرا في إرادة الأنثى ، نظرا إلى أن الر جل إن لم ينظر إليها وإلى ثديها لا يقدر أن يشهد بالرضاع ، وإن نظر إليها لا تقبل شهاد ته للفسق ، فتأمل . واستدل للقول الآخر بالاجماع المحكي عن الخلاف وظاهر المبسوط . وبما في الثاني من نسبته إلى روايات الأصحاب ، وارسالها بالنسبة إلينا ينجبر بالشهرة المنقولة . وبالنصوص المتقدمة الدالة على عدم قبول شهادة المرضعة بإلغاء الخصوصية . ولكن الأول موهون بذهاب المعظم إلى خلافه حتى مدعيه في كتابه الآخر . وأما الثاني فمن المحتمل أن يكون نظره الشريف إلى النصوص المتقدمة وستعرف ما في الاستدلال بها ، إذ من المستبعد جدا عثوره على روايات لم يعثر عليها أحد قبله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات .