شرح
أنكرت ذلك . قلت : فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتها قال ( عليها السلام ) :
لا تصدق ولا تنعم ( 1 ) .
إنما الكلام في أنه هل تقبل شهادة غيرها من النساء ، كما عن المفيد والعماني
والإسكافي والديلمي وابن حمزة والشيخ في موضع من المبسوط والمصنف ره والمحقق
والشهيدين وفخر الاسلام والصيمري وغيرهم من ساير المتأخرين بل عليه عامتهم ،
أم لا تقبل كما عن الشيخ في الخلاف وموضع آخر من المبسوط والحلي وابن سعيد
والمصنف في التحرير ، وعن الشهيد الثاني نسبته إلى الأكثر ، وعن كشف الرموز نسبته
إلى الشيخ وأكثر أتباعه ؟
وجهان ، أظهرهما الأول ، لكثير من النصوص الدلة على قبول شهادة النساء
فيما لا يجوز للرجال النظر إليه ( 2 ) ولمفهوم مرسل ابن بكير ، فإن مقتضى اطلاقه
الشمول لما إذا كان الغير أنثى لو لم يكن ظاهرا في إرادة الأنثى ، نظرا إلى أن الر جل
إن لم ينظر إليها وإلى ثديها لا يقدر أن يشهد بالرضاع ، وإن نظر إليها لا تقبل شهاد ته
للفسق ، فتأمل .
واستدل للقول الآخر بالاجماع المحكي عن الخلاف وظاهر المبسوط . وبما في
الثاني من نسبته إلى روايات الأصحاب ، وارسالها بالنسبة إلينا ينجبر بالشهرة المنقولة .
وبالنصوص المتقدمة الدالة على عدم قبول شهادة المرضعة بإلغاء الخصوصية .
ولكن الأول موهون بذهاب المعظم إلى خلافه حتى مدعيه في كتابه الآخر .
وأما الثاني فمن المحتمل أن يكون نظره الشريف إلى النصوص المتقدمة وستعرف ما
في الاستدلال بها ، إذ من المستبعد جدا عثوره على روايات لم يعثر عليها أحد قبله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات .