شرح
وخبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول :
تخيروا للرضاع كما تخيرون للنكاح ، فإن الرضاع يغير الطباع ( 1 ) وقد تقدم استحباب
اختيار العفيفة للنكاح .
وخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإن
اللبن يعدي ( 2 ) .
وخبر محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية
أحب إلي من لبن ولد الزنا ( 3 ) وهو بالفحوى يدل على أن الأولى عدم اختيار اليهودية
وأختيها . إلى غير تلكم من النصوص المستفاد منها رجحان اختيار المتصفة بالزايد من
الأوصاف الحسنة المذكورة ، ومرجوحية اختيار المتصفة بأضدادها في الخلق والخلق .
ولو اضطر إلى اختيار غير المسلمة استرضعت الذمية وانتفت حينئذ الكراهة ،
لاحظ حسن عبد الله بن هلال عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن مظائرة
المجوسية ، قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن أهل الكتاب ( 4 ) ونحوه غيره .
ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير لو استرضعها ، لصحيح الحلبي ، قال :
سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو
ترضعه في بيته ، قال ( عليه السلام ) : ترضعه لك اليهودية والنصرانية في بيتك ، وتمنعها
من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن ، الزانية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب أحكام الأولاد حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 79 من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 76 من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 76 من أبواب أحكام الأولاد حديث 3 .