تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
الشرط ببطلان العقد ، وإن كان بما يوجب رفع استمراره كما في المقام ، فإن عقد النكاح لا يبطل من أصله ، بل يبطل من حين تحقق الرضاع ، فلا وجه لسقوط المهر أصلا . والظاهر أنه إلى هذا نظر الشهيد الثاني ره حيث وجه ما استظهره من التذكرة من احتمال عدم السقوط ، بأن المهر وجب بالعقد والأصل يقتضي استمراره . وربما يستدل للسقوط بأن الصغيرة بفعلها فوتت البضع الذي هو عوض المهر . وأجاب عنه الشيخ الأعظم بأنه لا دليل على سقوطه بفعل الصغيرة الذي حصل منها من غير قصد وتمييز ، وتبع في ذلك الشهيد الثاني حيث قال : والرضيعة لا قصد لها ، فكان فعلها بمنزلة عدمه . ولكن يرد عليهما أنه في باب الضمان لا يعتبر القصد والتمييز ، فلو أتلف مال الغير وهو نائم يكون ضامنا ، ويرد على الاستدلال أن المهر عوض عن استحقاق الانتفاع بالبضع وسائر الاستمتاعات ولو آنا ما ، ضرورة عدم مدة معلومة له كي يوزع المهر عليها . والحق أن يقال : إنه بناء على ضمان المنافع غير المستوفاة حيث إن الصغيرة فوتت بضعها على الزوج ، فتكون ضامنة لما بإزائها وهو مهر المثل ، فالمسمى لا يسقط وتشتغل ذمة الرضيعة بمهر المثل ، فتأمل . وإن كان الرضاع بسبب مختص بالكبيرة بأن تولت ارضاعها ، فعن الشيخ في المبسوط وجماعة أن للصغيرة نصف المهر المسمى ، وعن جماعة وجوب الجميع عليه ، واختار صاحب الجواهر ره سقوط الجميع . واستدل للأخير بما تقدم مع جوابه . وللأول بأنه فسخ حصل قبل الدخول ولم يسقط المهر ، لأنه ليس من قبل الزوجة فأشبه الطلاق حينئذ ، وهو ليس إلا قياسا ممنوعا عنه شرعا . فالأظهر استحقاقها للجميع . فحينئذ إن كان الارضاع بأمر من الزوج لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419 | السيد محمد صادق الروحاني