تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولو أرضعت الأم من الرضاعة الزوجة حرمت ، ولا تحرم أم أم الولد من الرضاع وإن حرمت من النسب .
شرح
شئ على المرضعة ، وإلا فهي ضامنة لمهر المثل للزوج ، لأنها فوتت عليه منفعة البضع ، وقد حقق في محله ضمان المنافع غير المستوفاة . وفي رسالة الشيخ الأعظم : ولا يبعد عدم الرجوع فيها إذا كان الارضاع واجبا عليها ، لفقد من يرضعها بما يسد رمقها ، لأنه حينئذ مأمور به فلا يتعقبه ضرر الضمان . وفيه أولا : النقض بما إذا وجب أكل مال الغير حفظا للنفس ، أو وجب عليه اطعام من في معرض التلف ، فإنه لا شبهة في ضمانه في الصورتين ، وكذلك في المقام . وثانيا : بالحل ، وهو أن الوجوب التكليفي لا ينافي الضمان ، وإن شئت قلت : إنه مأمور بالاتلاف بعوض . وقد عرفت أن مدرك ضمانها لمهر المثل ليس قاعدة الضرر ، حتى يقال - كما عن المحقق اليزدي ره - بأن ضمانها مع وجوب الارضاع عليها كذلك خلاف الامتنان ، فلا يمكن اثباته بقاعدة نفي الضرر التي تكون في مقام الامتنان . ( و ) مما يتفرع على الكبرى الكلية ك‍ ( الأم ) من النسب أو ( من الرضاعة الزوجة حرمت ) ، لأنها تصير حينئذ أخته . ( و ) لو تزوج كبيرة فأرضعت بنتها ولده من غيرها لم تحرم عليه ، لأنه ( لا تحرم أم أم الولد من الرضاع وإن حرمت من النسب ) ، لأن جدة الولد إذا كانت نسبية إما أم أو أم زوجة ، ولا يحصل شئ من العنوانين بالرضاع ، وجدة الولد من حيث هي ليست عنوانا مستقلا للتحريم . كما أنه لو أرضعت زوجته ولد ولده لا تحرم عليه ، لأن أم ولد الولد في النسب تحرم لكونها بنتا أو زوجة الابن ، وشئ من العنوانين لا يحصل بالرضاع . ولا يخفى أن المسائل المتصورة في هذا الباب كثيرة لا تنحصر ، ولكن مع