تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الثانية ، فعن الإسكافي والشيخ في النهاية وظاهر الكليني حليتها بل هو خيرة الرياض والجواهر وسيد المدارك حاكيا له عن جماعة ، وعن جماعة حرمتها أيضا نسبها الشهيد الثاني إلى الحلي والمحقق في النافع وأكثر المتأخرين . والحق أن يقال ، إن كان دخل بالمرضعة الأولى فلا تحرم الثانية قاعدة ونصا ، لأن المرضعة الأولى والصغيرة خرجتا عن حبالته بالرضاع الأول وحرمتا عليه ، فالثانية أرضعت بنته أو ربيبته لا زوجته كما صرح بذلك في النص . واستدل الشهيد الثاني وغيره لحرمتها أيضا بصدق أم الزوجة عليها ، لعدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتق . وبمساواة الرضاع للنسب ، وهو يحرم سابقا ولاحقا . ويندفع الأول بما حقق في محله من كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس . والثاني بأن ظاهر الآية الكريمة ( وأمهات نسائكم ) ( 1 ) كون الموضوع هو أم الزوجة ولا تشمل أم من كانت زوجته ، وأيضا لا نظير لها في النسب كي يحرم مثلها في الرضاع ، وأم الزوجة المطلقة إنما تحرم لصدق أم الزوجة الفعلية قبل الطلاق عليها فتحرم أبدا . فالأظهر عدم حرمتها . وأما في صورة عدم الدخول بالمرضعة الأولى ، ففي فرض خروج الصغيرة عن الزوجية لا تحرم أيضا لما مر ، ومع بقائها على زوجيتها تكون حكم المرضعة الثانية حينئذ حكم المرضعة الأولى المتقدم في المسألة السابقة . ثانيتهما : إنه لو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين ، فإنه مع فرض الدخول بالكبيرة ، أو كون الارضاع بلبنه ، حرمت الصغيرتان من غير فرق بين التعاقب والدفعة ، إما لكونهما ربيبتين دخل بأمهما ، أو لكونهما بنتيه ، وحرمت الكبيرة لخبر ابن مهزيار . ومع عدم الدخول بها لا تحرم واحدة منهن كما يظهر مما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 23 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني