شرح
ليس فيه أنه سمع ذلك بلا واسطة ، فالارسال متحقق على التقديرين ، يندفع بأن
الظاهر منه سماعه عن أبي جعفر ، فلو أريد به الجواد ( عليه السلام ) لا يكون هناك
إرسال ، وكثرة اطلاقه على الباقر ( عليه السلام ) لا ينافي حمله على الجواد خصوصا
بالقرينة .
فلا اشكال في الخبر سندا ودلالة ، غاية الأمر هو مختص بصورة الدخول ، إذ
كون الامرأتين له كلتاهما غير مدخول بهما وكونهما ذات لبن بعيد غايته ، مع أن قوله
( عليه السلام ) في ذيله ( كأنها أرضعت ابنته ) صريح في كون لبن المرضعة الأولى منه .
فالمتحصل أنه إن كان دخل بالكبيرة أو كان اللبن له حرمتا - أي الكبيرة
والصغيرة عليه - وفسد نكاحهما ، وإلا لم تحرما عليه ، أما الصغيرة فلأنها بنت الزوجة
غير المدخول بها ، وأما الكبيرة فلعدم انطباق عنوان أم الزوجة عليها في زمان ،
وتسالمهم على حرمتها لو ثبت لا يضر بعد معلومية مدركهم . وأما بطلان نكاحهما ،
فالأظهر فيه أيضا التخيير مع عدم الدخول وعدم كون اللبن من الزوج ، وبطلان
نكاح خصوص الصغيرة لو كان اللبن من الزوج ، وبطلانهما معا مع الدخول .