تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
ليس فيه أنه سمع ذلك بلا واسطة ، فالارسال متحقق على التقديرين ، يندفع بأن الظاهر منه سماعه عن أبي جعفر ، فلو أريد به الجواد ( عليه السلام ) لا يكون هناك إرسال ، وكثرة اطلاقه على الباقر ( عليه السلام ) لا ينافي حمله على الجواد خصوصا بالقرينة . فلا اشكال في الخبر سندا ودلالة ، غاية الأمر هو مختص بصورة الدخول ، إذ كون الامرأتين له كلتاهما غير مدخول بهما وكونهما ذات لبن بعيد غايته ، مع أن قوله ( عليه السلام ) في ذيله ( كأنها أرضعت ابنته ) صريح في كون لبن المرضعة الأولى منه . فالمتحصل أنه إن كان دخل بالكبيرة أو كان اللبن له حرمتا - أي الكبيرة والصغيرة عليه - وفسد نكاحهما ، وإلا لم تحرما عليه ، أما الصغيرة فلأنها بنت الزوجة غير المدخول بها ، وأما الكبيرة فلعدم انطباق عنوان أم الزوجة عليها في زمان ، وتسالمهم على حرمتها لو ثبت لا يضر بعد معلومية مدركهم . وأما بطلان نكاحهما ، فالأظهر فيه أيضا التخيير مع عدم الدخول وعدم كون اللبن من الزوج ، وبطلان نكاح خصوص الصغيرة لو كان اللبن من الزوج ، وبطلانهما معا مع الدخول .

لو أرضعت زوجتاه الكبيرتان زوجته الصغيرة

وبما ذكرناه ظهر حكم مسألتين أخريين . إحداهما : أنه لو كان له زوجتان كبيرتان وزوجة رضيعة ، فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ثم أرضعتها الأخرى ، فإنها تحرم المرضعة الأولى والصغيرة في فرض الدخول بالمرضعة الأولى . أما الصغيرة فلصيرورتها بنته أو ربيبته التي دخل بأمها ، وأما الكبيرة فلخبر علي بن مهزيار ، ومع الدخول لا يحرم شئ منهما . وأما المرضعة