شرح
الثالث : إنه هل تحرم أم المرتضع على أولاد صاحب اللبن ، لأنهم إذا صاروا
أولادا لأب المرتضع صاروا أولادا لأمه أيضا والأم تحرم على أولاده ، أم لا ؟ قولان ، ظاهر
الجواهر اختيار الثاني .
وصرح الشيخ الأعظم بالأول . واستدل له باستلزام كون أولاد الفحل بمنزلة
أولاد أبي المرتضع كونهم أولادا لأمه ، وبالإجماع المركب . ولكن يرد على الأول : إنه بعد
فرض عدم كونهم أولادا للأب لا نسبا ولا رضاعا ، وأنهم نزلوا منزلة أولاده تعبدا ،
والتفكيك بين المتلازمين في التنزيل التعبدي ممكن وواقع الاستلزام المذكور ممنوع .
ويرد على الثاني : عدم ثبوته . فما في الجواهر أظهر .
جواز تزويج أولاد الفحل مع إخوة المرتضع
الرابع : لا تحرم أولاد الفحل على إخوة المرتضع ، وفاقا للحلي والقاضي والمصنف
والحقق وفخر المحققين والشهيدين وصاحب الجواهر والمحقق النراقي ، بل نسب إلى
الأكثر ، لأنهم لم يزيدوا على أن صاروا بالرضاع إخوة لأخي أولئك ، وإخوة الأخ ليست
موجبة للتحريم ، إذ قد يتزوج أخو الرجل لأبيه أخته لأمه ، ولو قيد الأخ من الأبوين
فلا يوجب التحريم ، لأن أخت الأخ للأبوين تحرم من جهة كونها أختا له ولم يحصل
بالرضاع هذا العنوان ، فما حصل بالرضاع غير موجب للحرمة ، وما هو موجب للحرمة
لم يحصل بالرضاع .
وأما موثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوج
أخت أخيه من الرضاعة ، فقال : ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة ( 1 ) فلو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب حديث 2 .