تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الثالث : إنه هل تحرم أم المرتضع على أولاد صاحب اللبن ، لأنهم إذا صاروا أولادا لأب المرتضع صاروا أولادا لأمه أيضا والأم تحرم على أولاده ، أم لا ؟ قولان ، ظاهر الجواهر اختيار الثاني . وصرح الشيخ الأعظم بالأول . واستدل له باستلزام كون أولاد الفحل بمنزلة أولاد أبي المرتضع كونهم أولادا لأمه ، وبالإجماع المركب . ولكن يرد على الأول : إنه بعد فرض عدم كونهم أولادا للأب لا نسبا ولا رضاعا ، وأنهم نزلوا منزلة أولاده تعبدا ، والتفكيك بين المتلازمين في التنزيل التعبدي ممكن وواقع الاستلزام المذكور ممنوع . ويرد على الثاني : عدم ثبوته . فما في الجواهر أظهر . جواز تزويج أولاد الفحل مع إخوة المرتضع الرابع : لا تحرم أولاد الفحل على إخوة المرتضع ، وفاقا للحلي والقاضي والمصنف والحقق وفخر المحققين والشهيدين وصاحب الجواهر والمحقق النراقي ، بل نسب إلى الأكثر ، لأنهم لم يزيدوا على أن صاروا بالرضاع إخوة لأخي أولئك ، وإخوة الأخ ليست موجبة للتحريم ، إذ قد يتزوج أخو الرجل لأبيه أخته لأمه ، ولو قيد الأخ من الأبوين فلا يوجب التحريم ، لأن أخت الأخ للأبوين تحرم من جهة كونها أختا له ولم يحصل بالرضاع هذا العنوان ، فما حصل بالرضاع غير موجب للحرمة ، وما هو موجب للحرمة لم يحصل بالرضاع . وأما موثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة ، فقال : ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة ( 1 ) فلو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب حديث 2 .